كيف تتحول زيارة المواقع الأثرية لتجربة تفاعلية؟ خبير يكشف وصفة ذهبية
أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثرى، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن هناك مواقع أثرية ذات قيمة علمية استثنائية لكنها بعيدة عن دائرة الضوء، وعلى رأسها أبيدوس في سوهاج؛ حيث اكتشفت اللوحات العاجية و”بطاقات أبيدوس” التي تعود إلى 3200 ق.م، وهي أقدم حروف هجائية عرفها التاريخ، ما يؤكد ريادة المصريين القدماء في اختراع الكتابة قبل المسمارية.
وأشار إلى أهمية منطقة سرابيط الخادم بسيناء، المعبد المصري القديم الوحيد بالمنطقة، والذي ارتبط باستخراج الفيروز. مؤكّدًا أن الموقع يحتاج إلى مشروع ترميم شامل وتطوير للطريق المؤدي إليه.
الترويج السياحى لمواقع مهمشة
كما دعا إلى الترويج السياحي لمواقع أثرية مهمّشة مثل آثار رشيد وفوة وقرية القصر بالوادي الجديد، لما تحمله من قيمة أثرية ومعمارية فريدة، مشيرًا إلى أن هناك أماكن ساحرة لما تحمل من معمار متميز ودقة شديدة فى البناء.
وصفة ذهبية لجذب السياح
وعن سؤاله كيف يمكن إعادة تشكيل تجربة السائح داخل المواقع الأثرية لتصبح أكثر تفاعلًا وحداثة؟ أجاب أن المطلوب فى المواقع الأثرية هو تحسين الرؤية البصرية فى بانوراما الموقع ككل والقضاء على المظاهر السلبية خاصة الخراتية وهم من يقومون بجذب السائحين بشدة من ملابسهم والبيع لهم بالقوة ومعاملتهم معاملة سيئة وهم منتشرون بمعظم المواقع علاوة على المتسولين.
خدمات للسائح
النقطة الثانية الاهتمام بخدمات السائح من كافيتريات ومطاعم ودورات مياه نظيفة وبرجولات خشبية للراحة داخل الموقع الأثرى وعدم إزعاج السائح بالتركيبات الخشبية والمعدات التى تشغل الموقع من وقت إلى آخر لعمل حفلات الزفاف وهى المرفوض من الأصل إقامتها بالمواقع الأثرية مهما كان العائد منها، وهناك تطبيقات للتقنيات الحديثة من بوبات إلكترونية للدخول والخروج والحجز الإلكترونى للتذاكر وتشغيل ماكينات الخدمة الذاتية لشراء تذاكر.
كان الدكتور ريحان قد أكد فى وقت سابق أن استخدام أحدث تقنيات فى أعمال التنقيب وتوفير أجهزة الرفع المساحى والأثرى للمواقع لا يتوافر إلا مع البعثات الأجنبية فقط وتوفير كاميرات تصوير احترافية مصاحبة بالمواقع الأثرية خاصة فى المواقع الأثرية بسيناء.
وأشار ريحان إلى أن أعمال التنقيب تحتاج توفير معامل ترميم متخصصة وسريعة بالمواقع الأثرية، فور استخراج القطع مباشرة وقبل انتقالها للمخازن.
