كبير الأثريين: مصر عازمة على استرداد كل آثارها من الخارج| فيديو
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن وزارة الخارجية والهجرة تسلمت قطعتين أثريتين مستردتين من بلجيكا إلى وزارة السياحة والآثار، وذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لاسترداد تراثها الحضاري، حيث تعمل الدولة المصرية بكل جد لاستعادة الأثار المصرية المهربة إلى الخارج.
وأشار كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار خلال لقاء له على قناة "اكسترا نيوز"، إلى الأهمية الكبيرة للقطع المستردة، و أن القطعتين الأثريتين هما: تابوت خشبي قيم: يعود إلى العصر البطلمي، وتحديداً ما بين القرنين الثالث والأول قبل الميلاد، والأخر جزء أثري لتمثال خشبي يعود إلى الحضارة المصرية القديمة، لافتا إلى أن هذه الجهود تؤكد على عزم الدولة واستعادة الهوية المصرية، واسترداد كل تراثها، ما يعزز من الهوية المصرية، مشيدا بتكاتف كافة أجهزة الدولة، بما فيها وزارتا الخارجية والسياحة والآثار، لإنجاح جهود استعادة الآثار المهربة والحفاظ على التراث الوطني.
تهريب الآثار
وكان كشف عالم الآثار المصري الأشهر، الدكتور زاهي حواس، الأسباب الحقيقية وراء وجود بعض الآثار المصرية في الخارج، مؤكدًا أن هذه الآثار تمثل جزءًا من التاريخ الإنساني بأسره، وليست ملكًا لمصر فقط، بل للعالم أجمع.
وأشار حواس، خلال حوار خاص مؤخرًا مع برنامج "ثروتنا" على قناة المحور إلى أن العروض والمعارض الدولية للآثار المصرية التي تنظمها الدولة في مختلف دول العالم، لا تُعد مجرد أنشطة ثقافية أو فنية، بل تحمل أبعادًا اقتصادية وسياحية وسياسية مهمة تعكس مكانة مصر الحضارية عالميًا، موضحا أن إقامة معارض للآثار المصرية في الخارج تدر عوائد مالية كبيرة تُسهم في تمويل مشروعات الترميم والتنقيب داخل مصر، مشيرًا إلى أن إحدى المعارض التي ضمت 80 قطعة أثرية فقط، حققت عائدًا تجاوز 120 مليون دولار، وهو ما ساعد على تمويل مشروعات أثرية كبرى.
وأضاف أن هذه المعارض تمثل أيضًا دعاية ضخمة للسياحة المصرية، إذ تضع اسم مصر في صدارة الاهتمام الإعلامي والثقافي حول العالم، مؤكدًا أن كل قطعة أثرية تُعرض في الخارج تُسهم في جذب ملايين الزوار الراغبين في زيارة مصر والتعرف على تاريخها الفريد.
رسالة حضارية من مصر إلى العالم
وشدد الدكتور زاهي حواس، على أن تنظيم هذه المعارض ليس فقط لأسباب مالية، بل يحمل رسالة حضارية مهمة مفادها أن "مصر تحمي آثارها وتصون تراثها"، وأن هذه الآثار ليست مجرد حجارة قديمة، بل رموز خالدة للحضارة الإنسانية.