روايات عبرية متضاربة عن تفجيرات الدوحة.. قيادات إسرائلية عارضت استهداف مكتب حماس بقطر
فى الوقت الذى توالت فيه ردود الأفعال العالمية عن الضربة التى نفذها جيش الاحتلال، فى العاصمة القطرية الدوحة، والتى استهدفت قيادات حركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن قيادات عسكرية عارضت هذه العملية، وكذلك الفريق الإسرائيلي المشارك فى مفاوضات الهدنة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير لها أن عدداً من عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس" عقدت لقاءات مع مسؤولين قطريين خلال الأيام الماضية، في مساعٍ جديدة لدفع الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يضمن إطلاق سراح ذويهم، موضحًا أن هذه اللقاءات جرت في أكثر من مكان، سواء في الولايات المتحدة أو داخل الدوحة، في وقت يشهد الملف تطورات متسارعة.
لقاءات في الولايات المتحدة
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن بعض عائلات الأسرى تواجدوا في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، حيث التقوا بمسؤولين قطريين عقب الهجوم الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات جاءت في إطار جهود دبلوماسية غير معلنة، تهدف إلى استكشاف فرص تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية بملف الأسرى.
وذكر التقرير إلى أنه بالنظر إلى قطر، تعد واحدة من أبرز الوسطاء في أي مفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، حيث سبق أن لعبت أدوارًا بارزة في إبرام تفاهمات ووقف إطلاق النار خلال الأعوام الماضية، يأتى هذا فى الوقت الذى أعلنت فيه الدوحة رسميا عن تجميد ملف الوساطة بعد العملية العسكرية التى استهدفت قيادات حماس فى الدوحة .
لقاءات مباشرة في الدوحة
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن عائلات أخرى للأسرى الإسرائيليين كانت متواجدة في قطر خلال الأيام الأخيرة، حيث حظيت بلقاء مباشر مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على انفتاح الدوحة على التواصل المباشر مع الأطراف المتأثرة بالأزمة، ما يعكس جدية متزايدة في التعامل مع الملف.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل ما دار في هذه الاجتماعات، إلا أن مجرد انعقادها يفتح الباب أمام احتمالات جديدة في مسار التفاوض، خاصة مع تزايد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إسرائيل لإيجاد حل عاجل لقضية الأسرى.
قطر وسيط رئيسي
من المعروف أن دولة قطر لعبت دورًا محوريًا في العديد من الملفات الإقليمية المعقدة، خصوصًا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فهي تحافظ على علاقات مع مختلف الأطراف، ما يجعلها طرفًا مقبولًا للوساطة في الأزمات الإنسانية والسياسية.
ويؤكد مراقبون أن اللقاءات الأخيرة بين عائلات الأسرى والمسؤولين القطريين، سواء في الدوحة أو الولايات المتحدة، تأتي لتدعيم صورة قطر كوسيط نشط يسعى إلى تخفيف حدة الأزمة المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس.
ضغوط على إسرائيل
في الداخل الإسرائيلي، لا تزال عائلات الأسرى تمارس ضغوطًا متصاعدة على الحكومة من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح أبنائهم. حيث تنظم هذه العائلات وقفات احتجاجية ومسيرات متكررة، مطالبة القيادة السياسية بعدم إضاعة الفرص المتاحة أمام أي تسوية أو وساطة.
ويرى محللون أن تحرك العائلات خارج حدود إسرائيل ولقاءها مع مسؤولين قطريين يمثل تصعيدًا جديدًا في استراتيجية الضغط، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على الاحتجاجات المحلية، بل انتقل إلى الساحة الدولية لتعزيز المطالب.

مستقبل المفاوضات مرهون
رغم هذه التحركات، يبقى مستقبل المفاوضات رهينًا بالمعطيات الميدانية والأمنية في المنطقة، حيث تتأثر أي جهود للتسوية بالتطورات العسكرية والسياسية المتسارعة. ويعتقد خبراء أن نجاح قطر في تقريب وجهات النظر يعتمد إلى حد كبير على مدى استعداد الأطراف للتنازل وتقديم ضمانات متبادلة.