«الباز»: الجمهور له حق الانتقاد المشروع لفيلم «أم كلثوم»
انتقد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، بحدة ردود الفعل المتصلبة من قبل القائمين على فيلم "أم كلثوم" (الست) تجاه الاعتراضات الجماهيرية الغاضبة، ذلك على خلفية الاستياء الواسع الذي أثارته الصور والمشاهد الدعائية التي جرى تداولها من العمل السينمائي المرتقب، والتي لم تتوافق مع الصورة الراسخة لأيقونة الغناء العربي في الوعي الجمعي.
غضب جماهيري مشروع
وأوضح "الباز"، خلال بث مباشر عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" بعنوان "البساط أحمدي"، أن المشاهد المسربة التي ظهرت فيها الفنانة منى زكي أثارت موجة من الاستهجان والهجوم العنيف بسبب ما أوحت به من تفسيرات، مشدداً على أن الجمهور يتمتع بحق أصيل في التعبير عن وجهة نظره والرفض العلني لما لا يروق له فنيًا.
وأضاف بلهجة متوازنة، أنه لا يجوز للمحتجين أن يلجأوا إلى تجريح أو إساءة صناع العمل، وفي المقابل، انتقد بشدة ما اعتبره نبرة استعلاء من فريق إنتاج الفيلم، إذ ليس من حقهم مطلقًا أن يتهموا المعترضين بأنهم "جهلة" لعدم تفهمهم رؤيتهم الفنية.
مكانة أم كلثوم
وأكد الباز، أن المصريين يتبنون اعتزازًا عميقًا بشخصية أم كلثوم، لدرجة أنها باتت تحتل مكانة تقارب "القداسة الثقافية" في وجدانهم، موضحاً أن هذا المنع التام لا يعني من انتقادها، لكنني أستشعر بوجود ما يمكن تسميته بلعنة أم كلثوم التي تصيب كل محاولة للتقليل من شأنها أو إظهارها بصورة غير لائقة"، مستشهداً بعملين دراميين: مسلسل "أم كلثوم" للفنانة صابرين، الذي حقق نجاحًا مبهرًا لأنه قدم "صورة مشرقة وبراقة للست"، بينما لم يحصد مسلسل "كوكب الشرق" الذي قامت ببطولته فردوس عبد الحميد النجاح ذاته، بسبب محاولته إظهار جوانب ضعفها العاطفي وقلة نضجها في تلك المرحلة.
النجاح مرهون بالتوافق
واختتم رئيس تحرير "الدستور" تحليله، مؤكدًا أن الشريحة الأكبر من المصريين لا تعير اهتمامًا كبيرًا للجوانب الخلافية أو الشخصية في حياة أم كلثوم الخاصة، بل يميلون إلى تجاهل أي عمل فني يتعامل مع شخصيتها أو إرثها بنوع من الإهانة أو التشويه، معرباً عن اعتقاده بأن الفيلم سينجح ويحقق جماهيرية واسعة فقط إذا ما جاءت معالجته متوافقة بشكل فعلي مع تطلعات الجمهور وتصوره المثالي عن قيمة ومكانة كوكب الشرق الفنية والتاريخية.