دخلت الفن بالصدفة وأصبحت أسطورة.. ذكرى ميلاد مديحة يسري «سمراء النيل»
تحل علينا ذكرى ميلاد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في عصرها الذهبي، الفنانة مديحة يسري، صاحبة الوجه الهادئ والابتسامة المفعمة بالحنان، والتي ولدت عام 1918 لتصبح لاحقًا إحدى أيقونات الجمال والموهبة في تاريخ الفن العربي.
وبرغم بريق الشهرة الذي أحاط بها، ظلت حياتها الشخصية سلسلة من التحديات والقصص الإنسانية العميقة.
بداية صدفة صنعت نجمة
كانت مديحة يسري تحمل اسمها الحقيقي «هنومة حبيب خليل»، قبل أن يكتشفها المخرج محمد كريم ويمنحها أول فرصة ظهرت فيها أمام الموسيقار محمد عبدالوهاب في فيلم «ممنوع الحب» عام 1940، بدور صغير كصاحبة وجه مبتسم.
لم يمر وقت طويل حتى أصبحت واحدة من أجمل الوجوه على الشاشة، إلى حد اختيارها ضمن أجمل عشر نساء في العالم خلال أربعينات القرن الماضي.
يوسف وهبي.. من مشهد عابر إلى انطلاقة كبرى
جاءت انطلاقتها الحقيقية عندما رآها عميد المسرح العربي يوسف وهبي أثناء تصوير أحد المشاهد في الاستوديو، فلفتته موهبتها الطبيعية، ليقرر ضمّها لثلاثة أفلام من إنتاجه مع توجو مزراحي: «ابن الحداد» – «فنان عظيم» – «أولادي».
هذه الخطوة كانت بمثابة البوابة الذهبية التي أدخلتها إلى صفوف نجمات الصف الأول.
زيجات مأساوية.. وحياة خاصة مليئة بالمنعطفات
الزيجة الأولى كانت من الفنان محمد أمين، الذي شاركها اختيار اسمها الفني الجديد وأسّس معها شركة إنتاج قدّما من خلالها عدة أعمال ناجحة.
الزيجة الثانية جاءت من الفنان الشاب محمد سالم «دنجوان السينما»، لكن القدر لم يمنحهما وقتًا طويلًا، إذ رحل سالم سريعًا، تاركًا صدمة أثرت فيها لسنوات.
الزيجة الثالثة كانت من النجم الكبير محمد فوزي، بعد قصة حب بدأت في كواليس فيلم «قبلة في لبنان»، استمرت الزيجة 9 سنوات قبل أن تنتهي دون إعلان السبب رسميًا، فيما أشار الناقد طارق الشناوي إلى أن الخيانة كانت وراء الانفصال.
الزيجة الرابعة كانت من أحد مشايخ الحامدية الشاذلية، وخلالها ابتعدت عن الفن، لكنها أنهت العلاقة بعد عودة زوجها لزوجته الأولى.