فوق ميزان العدالة.. قضايا الدولة العربية تواجه التحديات وتبحث عن حلول
شهد، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع الحادي والعشرين لرؤساء هيئات وإدارات قضايا الدولة في الدول العربية، الذي يُعقد لأول مرة في القاهرة، بتنظيم مشترك بين هيئة قضايا الدولة المصرية، ممثلة في مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي، والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية.
أقيمت فعاليات الاجتماع في نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة بالزمالك، بحضور المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، ووفود الدول العربية المشاركة. حيث واصلت الوفود مناقشة محاور العمل الفنية المقررة لهذه الدورة.

محاور اليوم الثاني
انطلقت أعمال اليوم بالجلسة الثالثة التي تناولت العلاقة بين إدارات قضايا الدولة والجهات التي تنوب عنها في الوزارات والمؤسسات الحكومية، مع التركيز على تأثير هذه العلاقة في رفع كفاءة سير العمل القانوني وتعزيز منظومة الدفاع عن مصالح الدولة، وقدمت الوفود العربية مداخلات استعرضت خلالها تجاربها الوطنية في تطوير قنوات الاتصال وآليات التنسيق المؤسسي.
كما تناولت الجلسة التالية المحور الرابع المتعلق بآليات إعداد المذكرات الدفاعية ونماذج العمل أمام هيئات التحكيم. وناقش المشاركون سبل دعم الفرق القانونية المكلفة بمتابعة هذه الملفات، حيث عرضت الدول المشاركة خبراتها وأفضل ممارساتها في تحسين الأداء الفني وتطوير أدوات العمل.
وتطرق المشاركون إلى عدد من المقترحات العملية الهادفة إلى دعم كفاءة إدارات قضايا الدولة، وتطوير الهياكل التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية. كما تم مناقشة سبل توسيع آفاق تبادل الخبرات الفنية والقانونية بين الدول العربية.

افتتاح الاجتماع السنوي لهيئات قضايا الدولة
وفي سياق منفصل، شهد وزير العدل عدنان فنجري، اليوم، انطلاق البرنامَج السنوي للاجتماع الـ21 لرؤساء إدارات وهيئات قضايا الدولة للدول العربية، والمنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في الفترة من 1 إلى 3 ديسمبر.
وحضر الاجتماع كل من المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، والسفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى عدد من مساعدي وزير العدل وقيادات الجهات والهيئات القضائية.
كلمة وزير العدل
في مستهل كلمته، رحب وزير العدل بالوفود المشاركة من الدول العربية الشقيقة، ووجه التحية إلى القامات القانونية والقضائية الجليلة المشاركة في الاجتماع. كما قدم الشكر إلى هيئة قضايا الدولة المصرية على دعوتها الكريمة وجهودها الكبيرة في تنظيم وتنسيق هذا الحدث.
وأكد فنجري أن هذه الدورة تحظى بأهمية خاصة كونها امتدادًا لمسار طويل من التنسيق العربي القانوني، مشيدًا بما تم إنجازه في الدورة السابقة، معتبرًا أنه يمثل رصيدًا يجب تعزيزه والبناء عليه، لتحويل هذا الاجتماع إلى منصة عربية مستدامة.
وشدد على أن جمهورية مصر العربية، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، تؤمن بأن التكامل العربي ضرورة لا بديل عنها، وأن تبادل الخبرات هو الطريق الأقصر لرفع كفاءة المؤسسات.
في ختام كلمته، أشار وزير العدل إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا لترسيخ أوجه التعاون القضائي بين الدول العربية. كما وجه الشكر إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لرعايتها هذا الاجتماع، وإلى هيئة قضايا الدولة على تنظيمها له، وعبّر عن أمله في أن تساهم هذه الدورة في تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق في الدول والمجتمعات العربية.
وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، تفقد الوزير والحضور معرض "سيرة ومسيرة" داخل متحف جامعة الدول العربية، الذي يعرض تاريخ نشأة الجامعة وأبرز المحطات التاريخية لها.
