كردفان تشتعل.. الجيش يحبط هجوم بابنوسة و«الدعم السريع» تقصف الأبيض
بعد الهجوم الكبير على مدينة بابنوسة والفرقة 22 في ولاية غرب كردفان، بدأت ميليشيا الدعم السريع باستهداف مدينة الأبيض الاستراتيجية عاصمة ولاية شمال كردفان بطائرة مُسيّرة، حسبما ذكر موقع أخبار شرق كردفان وسودان وار.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، أنه تمكن بقوة، من إحباط هجوم نفذته مليشيا الدعم السريع على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، مؤكدًا أنه تعامل ميدانيًا مع التحرك العسكري وأفشله بالكامل، وفقًا لوكالة سبوتنيك عربي.
وأوضح الجيش السوداني، في بيانه، أن مليشيا الدعم السريع واصلت هجماتها على المدينة رغم إعلانها هدنة، واصفًا إياها بأنها مناورة سياسية وإعلامية، هدفها تضليل الرأي العام وإخفاء تحركات عسكرية مدعومة خارجيًا “على حد قوله”.
وأشار البيان إلى أن إعلان الهدنة ليس سوى ستار لتحركات ميدانية “تفاقم الوضع الإنساني”، مؤكّدًا أن القوات المسلحة لن تسمح باستخدام الأوضاع الإنسانية كذريعة لأي عمليات تهدد المدنيين أو تعقد المشهد في مناطق النزاع.
وجدد الجيش السوداني تأكيده على التزامه بحماية السكان في المناطق المتضررة، ومواصلة عملياته العسكرية لإحباط أي محاولات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
البرهان: لا حل دون تفكيك قوات الدعم السريع
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على ضرورة إعادة صياغة الدولة السودانية على أسس جديدة.
وأكد البرهان أن السودان لا يقبل بأي حل لا يؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع وتجريدها من السلاح، مشيرًا إلى التأثيرات الواسعة للحرب ومعاناة المدنيين، خاصة في مدينة الفاشر.
كما دعا السودانيين القادرين على حمل السلاح إلى الانضمام للقوات المسلحة لقتال الميليشيات، معتبرًا أن زوال الميليشيات هو الحل الوحيد.
جذور الصراع بين الجيش السوداني والدعم السريع
واندلع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 في مناطق متعددة من البلاد، بعد تصاعد الخلافات بين البرهان وقائد ميلشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، عقب توقيع الاتفاق الإطاري الذي نص على خروج الجيش من السياسة ودمج الدعم السريع في القوات المسلحة.
واتهم حميدتي الجيش بالسعي للبقاء في السلطة، بينما وصف الجيش تحركات الدعم السريع، بأنها تمردًا على الدولة.

