رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النزوح يهدد طرة.. كارثة إنسانية تتفاقم بعد سقوط الفاشر|تفاصيل

النازحون في معسكر
النازحون في معسكر طرة

تشهد منطقة طرة في شمال دارفور وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، مع تواصل تدفق آلاف النازحين الفارّين من مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في 26 أكتوبر الماضي، لينضموا إلى موجات نزوح أخرى قادمة من طويلة بشمال دارفور والدبة بالولاية الشمالية، بحسب صحيفة دارفور 24 السودانية.

وأفاد قادة الإدارة الأهلية، الإثنين، بأن المنطقة تواجه انعداماً تاماً للغذاء والخدمات الأساسية، في وقت يتزايد فيه وصول الأسر النازحة يومياً. 

وقال كمال يوسف أحمد، القيادي الأهلي وإمام المسجد العتيق بطرة، إن النزوح كان متقطعًا في البداية، لكنه تضاعف بشكل كبير بعد سقوط الفاشر، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

 

أعداد متزايدة وأوضاع إنسانية مأساوية

وأوضح أحمد أن النازحين تمركزوا داخل المدارس، فيما يقيم آخرون لدى أسر مضيفة تعاني هي الأخرى من ضعف الموارد. وأضاف أن التقديرات السابقة لسقوط الفاشر كانت تشير إلى وجود نحو ستة آلاف نازح في المنطقة، إلا أن هذا العدد ارتفع بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، لتحوّل طرة إلى واحدة من أكثر النقاط استقبالاً للنازحين في شمال دارفور.

كما أشار إلى أن الموقع الجغرافي لطرة شمالي الفاشر جعلها معبراً رئيسياً للفارين نحو مليط والمالحة وكتم، قبل أن تتحول إلى منطقة استقرار لعدد كبير منهم، خاصة بعد موجة النزوح التي شهدها الريف الغربي في يناير الماضي.

 

جرحى بلا علاج.. النظام الصحي ينهار

وفي السياق نفسه، أكد مصدر صحي محلي – فضّل عدم الكشف عن هويته – أن طرة استقبلت أعداداً كبيرة من جرحى الحرب القادمين من الفاشر، في وقت تعاني فيه المنطقة من هشاشة شديدة في القطاع الصحي بسبب التوترات الأمنية المستمرة.

وقال المصدر إن غياب الخدمات الطبية الأساسية، ونقص الأدوية والمستلزمات، يجعل الوضع «خطيراً للغاية»، ويضاعف معاناة المصابين والنازحين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

 

دعوات عاجلة لتدخل إنساني فوري

وطالب المصدر المنظمات الإنسانية العاملة في مجالات الصحة والمياه والإيواء بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة آلاف النازحين في طرة، محذراً من أن استمرار غياب الدعم يهدد بكارثة إنسانية وشيكة.

وأكد أن النازحين يعيشون في ظروف «بالغة القسوة»، مع نقص حاد في الغذاء والمأوى ومياه الشرب، في ظل غياب شبه كامل لأي استجابة إنسانية منظمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء