«أطباء بلا حدود» تقرع أجراس الخطر حول أحوال الأمهات في دارفور
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود، من ارتفاع مقلق في معدل وفيات الأمهات بولاية غرب دارفور، في ظل تدهور الأوضاع الصحية وانهيار المرافق الطبية نتيجة نقص التمويل الدولي، بحسب صحيفة “سودان تريبون” السودانية.
وقال كينيث لافيل، مدير العمليات في المنظمة، في مقطع مصوَّر الثلاثاء، إنّ معدل وفيات الأمهات في غرب دارفور «مرتفع بشكل ينذر بالخطر»، موضحًا أن المنطقة شهدت أكثر من حالة وفاة شهريًا خلال العام الجاري بسبب غياب خدمات الرعاية الأساسية.
انهيار المرافق الصحية وتراجع التمويل الدولي
ووفقًا لتقرير منظمة الهجرة الدولية الصادر في 25 أكتوبر، فإن عدد المستشفيات والمراكز الصحية العاملة في دارفور تراجع إلى أقل من 40% مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، ما ترك معظم السكان دون خدمات طبية أساسية.
وأشار لافيل، إلى أن الوضع ازداد هشاشة بعد تخفيضات واسعة في تمويل البرامج الإنسانية من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منذ بداية العام، ما أدى إلى إغلاق العديد من المرافق الطبية في دارفور ومختلف أنحاء السودان، وأكد أن آثار خفض التمويل «كانت فادحة»، لافتًا إلى أن أطباء بلا حدود، تموّل 97% من عملياتها ذاتيًا لكنها تواجه فجوات كبيرة في تلبية الاحتياجات المتزايدة.
غياب خدمات الولادة الآمنة وتزايد المخاطر على النساء
وأوضح لافيل، أن نقص خِدْمَات الولادة الآمنة أجبر العديد من النساء على الولادة في المنازل بمساعدة قابلات تقليديات غير مؤهلات أو بدون أدوات مناسبة، مما يعرّض الأمهات والأطفال لمضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة.
جهود لتعويض الفجوة في خدمات الأمومة
ولسد الفجوة، أقامت المنظمة شراكة مع جمعية تنظيم الأسرة السودانية لدعم خدمات الأمومة في مستشفى الجنينة، بعدما انسحبت منظمة دولية كانت تشرف على الخدمة إثر توقف التمويل المقدم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وتقدم أطباء بلا حدود الدعم لعمليات الولادة المعقدة في مستشفى الجنينة، فيما تتولى الجمعية توفير رعاية مجانية وعمليات ولادة غير معقدة.
وقدّم الطرفان المساعدة لأكثر من 1300 حالة ولادة منذ يونيو الماضي.
دعوة عاجلة لتمويل خطة الاستجابة الصحية
جدّد لافيل، دعوته للدول المانحة للوفاء بتعهداتها، مشيرًا إلى أن خطة الاستجابة الصحية في السودان لم تُموّل سوى بنسبة 24% فقط، رغم الارتفاع الكبير في الاحتياجات.
وقال: «من لم يُقتل بالرصاص، يواجه خطر الموت بسبب المرض وتفشي الأوبئة وغياب الرعاية الصحية الأساسية».
تراجع الخدمات في غرب دارفور
وفي ظل سيطرة قوات الدعم السريع على غرب دارفور، لا يعمل في الولاية سوى مستشفيين حكوميين فقط، بينما تفتقر المناطق الريفية إلى سيارات إسعاف ونظام إحالة، مع ارتفاع كبير في تكاليف العلاج في المرافق الخاصة.