رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإسكان الفاخر والاقتصادي فجوة تتّسع بين المعروض والمطلوب

المشروعات الفاخرة
المشروعات الفاخرة

قال المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن التوسع في المشروعات الفاخرة في السوق العقارية المصرية لا يعكس تفضيلًا للفخامة، بل يأتي نتيجة لضغوط اقتصادية تحكم صناعة البناء والتطوير، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الأراضي وتقلب أسعار مواد البناء والفوائد التمويلية يشكلان تحديًا رئيسيًا أمام المطورين الراغبين في تقديم وحدات متوسطة أواقتصادية.
 


أسعار الأراضي المرتفعة

وقال فكري: «تنفيذ وحدة اقتصادية بسعر في متناول الجمهور أصبح أمرًا بالغ التعقيد أسعار الأراضي المرتفعة وتقلبات تكلفة مواد البناء والعبء التمويني الكبير تجعل أي دراسة جدوى بعيدة عن المنتج المتوسط مهما كانت الرغبة في تقديمه». ويضيف أن هذه المعادلة الاقتصادية تجعل المنتجات الفاخرة أو الأعلى سعرًا، الخيار الوحيد القادر على ضمان استمرارية الشركات المطورة لأعمالها.
 


قدرة السوق على تلبية الاحتياجات الفعلية للشرائح المتوسطة

وأوضح فكري، أن المشكلة ليست في الطلب، بل في قدرة السوق على تلبية الاحتياجات الفعلية للشرائح المتوسطة: «الشرائح المتوسطة تمثل الغالبية العظمى من المشترين، وهي تبحث عن وحدات بأسعار معقولة، لكن المعروض يركز على الفئة الأعلى سعرًا، هذا التفاوت يولد فجوة واضحة بين العرض والطلب الفعلي، ويترك ملايين المواطنين في مواجهة صعوبة الحصول على وحدات تناسب إمكانياتهم».
 

 

التركيز على المشروعات الفاخرة
 

وأشار إلى أن المطورين لا يعملون بمعزل عن الواقع الاقتصادي، وأن أي محاولة لتقديم وحدات متوسطة تواجه مخاطرة عالية: «عندما تصل تكلفة الأرض والإنشاء إلى مستويات معينة، يصبح تقديم وحدة متوسطة مخاطرة كبيرة، وهو ما يدفع المطورين إلى التركيز على المشروعات الفاخرة لضمان استمرار أعمالهم وتغطية التكاليف».

وحول الحلول الممكنة لسد هذه الفجوة، يرى فكري أن تدخل الدولة ضروري لتوفير بيئة مناسبة: «طرح أراضٍ بأسعار مناسبة، وتوفير أدوات تمويل طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة، يمكن أن يفتح المجال أمام مشروعات متوسطة تلبي احتياجات ملايين المواطنين. السوق جاهزة لهذا التحول، لكنها تحتاج إلى بيئة تقلل من ضغط التكلفة وتتيح للمطورين تنفيذ وحدات متوسطة دون مخاطرة مالية كبيرة».
 


السوق العقارية المصرية

واختتم فكري، رؤيته بالقول: «استعادة التوازن بين ما يُبنى وما يحتاجه المجتمع هو التحدي الأكبر أمام السوق العقاري المصري حاليًا. إذا نجحنا في ذلك، يمكن أن تتوسع الطبقة المتوسطة في الحصول على وحدات مناسبة، ويصبح التوسع العمراني أكثر شمولية ويعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي بشكل حقيقي».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء