جودة غانم: تركيز الطلاب يتركز مهارات عملية تحتاجها السوق
أكد الدكتور جودة غانم المشرف العام على مكتب التنسيق ورئيس قطاع التعليم العام في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هناك تحولا لافتا يعكس التغيرات الجذرية في متطلبات سوق العمل المحلية والدولي، حيث أكد خبراء في التعليم والتوظيف أن التعليم الفني والمهني أصبح يمثل "الخيار الأول" للشباب الطامح لضمان مستقبله الوظيفي، متفوقًا في أهميته على النظرة التقليدية لمؤسسات التعليم العالي.
موجة وعي جديدة:
وأضاف في تصريح خاص لـ "إيجبتك " أن هذا التحول يأتي مدفوعا بـ"موجة وعي شديدة" لدى طلاب المرحلة الحالية، الذين لم يعودوا ينظرون إلى المؤهل الأكاديمي كغاية بحد ذاته، بل بات تركيزهم ينصب على المهارات العملية التي تحتاجها السوق فعليا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وتابع: أدرك الطلاب أن قيمة الشهادة تقاس بمدى قدرتها على خلق فرص عمل فورية وذات دخل تنافسي، وهذا ما تقدمه المعاهد الفنية المتخصصة اليوم.
أفضلية المعاهد الفنية على كليات القمة:
وأوضح المشرف العام على التنسيق، أن أوضحت تحليلات السوق أن المعاهد التقنية والفنية، توفر تخصصات ذات ميزة تنافسية أعلى بكثير من التخصصات النظرية في بعض "كليات القمة" التقليدية. وُيرجِعُ الخبراء ذلك إلى:
التخصص الدقيق: التركيز على مجالات حيوية مثل الصناعة الرقمية، والطاقة المتجددة، وتقنية المعلومات التطبيقية.
التدريب العملي: توفير برامج تدريب مكثفة تؤهل الخريج لدخول سوق العمل بكفاءة عالية وفورية.
سد فجوة المهارات: مساهمة التعليم الفني في سد النقص الحاد في الكفاءات التقنية والمهنية الماهرة في القطاعات الإنتاجية.
وأشار المشرف العام على مكتب التنسيق، أن هذا الاتجاه يرسخ فكرة أن المهارة هي عملة المستقبل الجديدة، وأن الاستثمار في التعليم التقني يمثل استثماراً في بناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على الإنتاجية والكفاءة بدلا من الاعتماد على المؤهلات الأكاديمية المجردة.