«الدليل »: إسرائيل نموذجًا صارخًا لانتهاك القوانين والأعراف الدولية| فيديو
قال الكاتب الصحفي، أسامة الدليل أن العالم يعيش اليوم حالة واضحة من غياب احترام القانون الدولي، إذ أصبحت السياسات العدوانية سمة بارزة في المشهد العالمي، وضرب مثالًا بذلك في السياسات الإسرائيلية التي تمثل تحديًا مباشرًا للنظام الدولي، مشددًا على خطورة الوضع الراهن وضرورة التحرك الدولي العاجل للحفاظ على استقرار العالم.
انتهاكات إسرائيل وغياب القانون
أوضح أسامة الدليل، خلال حواره في برنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن إسرائيل تقدم نموذجًا متكررًا لانتهاك القانون الدولي، بدءًا من اعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية وصولًا إلى سياساتها القائمة على تجاهل كل المواثيق الدولية، فضًلا عن أن هذه الممارسات تتم وسط صمت دولي مريب، في وقت تبذل فيه مصر جهودًا كبيرة لدعم النظام الدولي والدفاع عن القانون في المحافل الإقليمية والعالمية.
وأضاف الدليل، أن تراكم الانتهاكات دون ردع دولي فعال يضعف مكانة القانون الدولي ويحول قواعده إلى مجرد نصوص بلا تأثير، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يفتح الباب أمام صراعات جديدة ويقوّض فرص الاستقرار العالمي.
الفيتو الأمريكي تحت المجهر
وشدد الدليل، على أن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن يستوجب مراجعة عاجلة، إذ أن هذا الحق أصبح يُستخدم لحماية الانتهاكات بدلاً من ضمان العدالة الدولية، موضحًا أن النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية على منطق القوة لم يعد قادرًا على الاستجابة لتحديات العصر، بل أصبح في حاجة ماسة إلى إصلاح جذري يضع العدل في صدارة أولوياته، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع العالم إلى مواجهة حرب عالمية جديدة، نتيجة غياب آلية حقيقية لمحاسبة المعتدين وتغليب المصالح السياسية على حساب الأمن الجماعي.
تاريخ دموي لقتل المفاوضين
وتطرق أسامة الدليل، إلى سجل إسرائيل الطويل في استهداف المفاوضين السياسيين، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس حالة من الغرور الممزوج بالوحشية، إلى جانب كونه انتهاكًا فجًا للقانون الدولي، مضيفًا أن مثل هذه الجرائم تحتاج إلى تحرك حاسم من المجتمع الدولي، حتى لا تتكرر وتتحول إلى نهج معتمد ينسف أي فرصة للسلام.

وأكد أسامة الدليل، أن إفلات إسرائيل من العقاب عبر عقود طويلة جعلها تتمادى في سياساتها، ما يشكل تهديدًا دائمًا للأمن والاستقرار، ليس فقط في المنطقة بل على المستوى العالمي أيضًا.
أزمة سد النهضة
تناول أسامة الدليل، ملف سد النهضة، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تتبنى سياسة غير منضبطة تجاه نهر النيل، بما قد يضر بمصالحها ومصالح دول المنطقة على حد سواء، مؤكدًا أن مصر، رغم تمسكها بحقوقها التاريخية في مياه النيل، ظلت حريصة على دعم التنمية في دول حوض النيل والقارة الأفريقية، موضحا أن افتتاح السد لم يكن وليد اللحظة بل جاء ضمن حسابات إقليمية ودولية معقدة، وصفها بأنها أشبه بـ"الألعاب السياسية" التي تُدار على مستوى المنطقة، محذرًا من أن تجاهل البعد التعاوني في هذا الملف قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن المائي والغذائي لدول المنطقة.
ضرورة نظام دولي عادل
وختم الدليل، حديثه بالتأكيد على أن الأوضاع العالمية الراهنة تؤكد حاجة المجتمع الدولي إلى نظام جديد قائم على العدالة والشفافية، بدلاً من منطق القوة والهيمنة، معتبرًا أن التوازن الحقيقي في العلاقات الدولية لن يتحقق إلا عبر احترام القانون الدولي ومحاسبة كل من يخرقه، مؤكدًا أن مصر ستظل ركيزة أساسية في الدفاع عن الشرعية الدولية وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.