رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إدريس لقمة: القاعدة البحرية الروسية بالسودان ليست مقترحا جديدا| فيديو

إدريس لقمة - القيادي
إدريس لقمة - القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية

أكد إدريس لقمة، القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية وعضو قيادة القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، أن الحديث المتصاعد حول مقترح إقامة قاعدة بحرية روسية في السودان ليس أمراً مستجداً، بل هو ملف مطروح منذ عام 2017، وأن هذا المقترح لم يتحول إلى اتفاق مكتمل، وإنما ظل في إطار النقاشات المتبادلة بين موسكو والخرطوم منذ سنوات، مستبعداً أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بأي شكل بالعلاقة بين السودان والولايات المتحدة.

 

العلاقات لا تُبنى تحت الضغط 

وأضاف أدريس لقمة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، أن كل ما يثار حول ربط المقترح الروسي بموقف السودان من واشنطن أو بالتحركات الغربية مجرد افتراضات خاطئة، مؤكداً أن السودان يتعامل مع الدول وفق المصالح المشتركة وليس وفق ضغوط سياسية، وأن بعض الأطراف تسعى لاستخدام ملف القاعدة الروسية للضغط على الخرطوم أو تصويره كموقف مضاد لأميركا، لكنه شدد على أن علاقات السودان مع القوى الدولية لا تُدار بهذه الطريقة، وأن الدولة تملك سياسة خارجية مستقلة.

وحول إمكان تأثير المقترح الروسي على فرص وقف إطلاق النار، أكد إدريس لقمة، أن هذا الربط غير منطقي، لأن الهدنة نفسها غير موجودة، وأن ما يحدث داخل السودان الآن هو حرب مفتوحة، حيث تستمر الميليشيات في قصف المدن واستهداف المدنيين في الفاشر وبابنوسة وغيرها، قائًلا: "أين هي الهدنة؟ لا توجد هدنة على الإطلاق، والواقع الميداني يؤكد أن البلاد تمر بحالة حرب شاملة، وليس هناك أي مؤشرات على توقف القتال أو تهدئته."

تعزيز القدرات العسكرية

وأكد القيادي في العدل والمساواة، أن استمرار المعارك يفرض على الدولة أن تبحث عن وسائل دعم دفاعية، سواء عبر علاقات عسكرية أو صفقات تسلح أو تعاون تقني، مشيراً إلى أن ذلك جزء من حقوق أي دولة تواجه تهديدات وجودية، قائًلا: "لا يمكن أن تُطلب من السودان مواجهة ميليشيات مسلحة تستخدم أسلحة غربية متطورة، بينما يُمنع هو من تعزيز قدراته العسكرية أو إقامة شراكات دولية تخدم مصالحه."

ورداً على سؤال حول ما إذا كان المقترح بمثابة رد على المبادرة الأميركية لوقف إطلاق النار، أوضح لقمة أن الحديث عن هذه القاعدة بدأ قبل الحرب بسنوات طويلة، وأن الملف كان مطروحاً عام 2017، ثم عاد للظهور من جديد في 2019 و2020، أن القيادات السودانية بمن فيهم قادة بارزون كانوا في السلطة قبل الحرب شاركوا في مناقشة هذا الملف، وبالتالي فإن ربطه بالحرب الحالية أو بالخلافات مع واشنطن غير صحيح.

الحكومة السودانية منفتحة 

وشدد أدريس لقمة، على أن الخرطوم لا تغلق الباب أمام الوساطة الأميركية أو أي جهود دولية هدفها وضع حد للحرب، موضحاً أن السودان يرحب بأي مبادرة تتعامل معه كدولة ذات سيادة وتضع مصالح الشعب في المقدمة، منوهًا إلى أن رفض السودان لبعض الآليات مثل "الرباعية" جاء بسبب اعتراضات تتعلق بتوازنها أو انحياز بعض أطرافها، وليس رفضاً لمبدأ الوساطة الدولية.

وأكد القيادي في حركة العدل والمساواة، أن هناك خلطاً متعمداً بين الملفات، إذ يحاول البعض تصوير التعاون مع روسيا كأنه جزء من مسار الحرب أو مرتبط بمواقف سياسية معينة، مبينًا أن العلاقات بين الدول تُبنى على أسس استراتيجية، بينما الهدنة ووقف إطلاق النار مسارات منفصلة تتعلق بالأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار، ولا يجب خلطها بالسياسات الخارجية.

إدريس لقمة - القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية
إدريس لقمة - القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية

السودان ليست لتصفية الحسابات 

وشدد إدريس لقمة، على أن السودان لا يجب أن يتحول إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى، قائلاً إن الخلافات بين واشنطن وموسكو هي "لعبة الكبار" ولا ينبغي أن يدفع السودان ثمنها، وأن الخرطوم منفتحة على التعاون مع الجميع، وأن أي دولة لديها اعتراضات أو تحفظات على الخطوات السودانية عليها أن تناقش ذلك بشكل مباشر، بدلاً من الضغط غير المباشر عبر ملفات مثل الهدنة أو إعادة الإعمار.

وختم أدريس لقمة، حديثه بالتأكيد على أن السودان سيواصل بناء شراكاته وفق ما يخدم مصالحه، ولن يسمح بأن تُفرض عليه سياسات خارجية لا تعبر عن إرادة مؤسساته ولا عن مصالح مواطنيه، وأن الحكومة السودانية وجهت رسائل واضحة للعالم بأنها منفتحة على أي جهود لإنهاء الحرب، ولكنها في الوقت نفسه ستتخذ قراراتها السيادية بعيداً عن الضغوط وبما يضمن حماية الدولة واستقرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء