رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد التيجاني: الشعب السوداني وحده يملك حق تقرير المصير| فيديو

الشعب السوداني
الشعب السوداني

أكد خالد التيجاني؛ المحلل السياسي السوداني، أن الشعب السوداني وحده هو صاحب الحق في تحديد من يحكمه، وأن قرار تقرير المصير لا يمكن أن يُنتزع من المواطنين أو يُفرض عليهم من أي جهة داخلية أو خارجية، وأن السودان يمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن كل المبادرات السياسية المطروحة لن تنجح ما لم تستند أولاً إلى الإرادة الشعبية الحقيقية التي تمثل أساس أي تحول ديمقراطي أو تسوية سياسية.

رفض الوصاية الخارجية 

وشدد المحلل السياسي، في مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"،  على أن أي محاولة لفرض حلول سياسية أو ترتيبات انتقالية من الخارج ستفشل، لأن السودانيين أثبتوا في جميع المحطات التاريخية أنهم قادرون على حسم معاركهم بأنفسهم، مشيرًا إلى أن القوى الدولية والإقليمية لا يجوز لها التعامل مع السودان كمنطقة نفوذ تتنازع عليها المصالح، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار يبدأ من دعم خيارات الشعب، وليس صناعة اتفاقات مفروضة من الخارج.

وعلّق خالد التيجاني، على الهدنة الجديدة المقترحة، قائلًا إنها لن توقف إطلاق النار فعليًا، لأن الأطراف المتحاربة لديها حسابات ميدانية معقدة، وقد تستغل أي هدنة لإعادة التموضع أو حشد القوات، وأن مثل هذه المبادرات رغم نواياها المعلنة قد تغيّر وجه الحرب على الأرض، إذ تمنح بعض القوى وقتًا إضافيًا لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب صفوفها، ما يعني أن الهدف الأساسي من أي هدنة لن يتحقق ما لم تكن ملزمة وشاملة.

تعقيدات مشهد القتال 

وأشار إلى أن طبيعة الحرب في السودان لم تعد حربًا تقليدية بين طرفين فقط، بل تحولت إلى صراع متعدد الأبعاد، دخلت فيه حسابات قبلية وسياسية وإقليمية، ما يجعل السيطرة على وقف النار أمرًا بالغ التعقيد، مؤكدًا أن استمرار القتال بهذه الطريقة يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر.

وأوضح خالد التيجاني، أن الضغوط الدولية الحالية تفتقر إلى رؤية موحدة، إذ تتحرك بعض القوى وفق مصالحها الخاصة، بينما تتبنى أطراف أخرى مواقف متناقضة تُعقّد الأزمة بدلًا من حلّها، مبينًا أن المجتمع الدولي لم يقدم حتى الآن خطة محكمة تضع إنهاء الحرب كهدف مباشر، بل اكتفى بمقترحات عامة لا تستند إلى فهم عميق لطبيعة الصراع السوداني.

مسار تفاوضي جديد 

وأكد المحلل السياسي، أن السودانيين بحاجة إلى صياغة مسار تفاوضي جديد ينبع من الداخل، يعتمد على مشاركة القوى الوطنية والمجتمعية الفاعلة، بعيدًا عن الضغوط الأجنبية أو الاشتراطات التي تفرضها جهات خارجية، متطرقًا إلى أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يتأسس على معالجة جذرية لمسببات الحرب، وليس على ترتيبات مؤقتة سرعان ما تتفكك أمام أول اختبار.

وشدد خالد التيجاني، على رفضه القاطع لتدويل الأزمة السودانية، مؤكدًا أن تدخل القوى الأجنبية قد يقود إلى تقسيم البلاد أو فرض وصاية مباشرة عليها، محذرًا من أن بعض الأطراف الدولية ربما ترى في إطالة أمد الحرب وسيلة لخدمة مصالحها الاقتصادية أو السياسية، وهو ما يجعل السودانيين أكثر تمسكًا بضرورة استقلال قرارهم الوطني.

خالد التيجاني - المحلل السياسي السوداني
خالد التيجاني - المحلل السياسي السوداني

وقف التدخلات ودعم المؤسسات 

وأكد المحلل السياسي، أن الطريق الصحيح لوقف النزاع يبدأ من وقف جميع أشكال الدعم الخارجي للمجموعات المسلحة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي تكاد تنهار تحت ضغط الحرب، موضحًا أن المسار الأمني يجب أن يتوازى مع مسار سياسي شامل يضمن حق الشعب في اختيار قيادته عبر انتخابات حرة بعد استعادة الاستقرار.

وختم خالد التيجاني، بأن السودان يمتلك من الوعي والإرادة ما يؤهله لتجاوز هذه المرحلة القاتمة، مؤكدًا أن الشعب أظهر في أكثر من مناسبة قدرته على حماية وحدته الوطنية رغم كل التحديات، والرهان الأكبر اليوم هو على وعي المواطنين وتمسكهم بدولتهم، مشددًا على أن المستقبل لن ترسمه القوى الخارجية بل سيكتبه السودانيون بأنفسهم عبر إرادة صلبة ورؤية وطنية خالصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء