زوجتي استقبلت رجلا في المنزل بدون إذني فماذا أفعل؟ اعرف رأي الشرع
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما حكم استقبال المرأة في بيت زوجها رجلًا أجنبيًّا عنها بغير إذن زوجها؟
وقالت دار الإفتاء إجابتها على السؤال، إن المحافظة على عفاف المرأة المسلمة وعرضها وشرفها من الأمور التي حرصت الشريعة الإسلامية على صيانتها، وما فعلته الزوجة المذكورة مما ورد ذكره بالسؤال غير مباحٍ شرعًا؛ لقول النبي: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ» رواه مسلم، والمغيبة: هي التي غاب زوجها عن المنزل.
وتابعت دار الإفتاء: ولزوجها الحق في أن يمنعها من هذا التصرف؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ» رواه الترمذي.
وجاء في صحيح مسلمٍ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ»، والحمو هو: أحد أقارب الزوج أو أقارب الزوجة من غير المحارم.
وشددت دار الإفتاء، على أن السيدة المسؤول عن أمرها مخطئة كل الخطأ في تصرفها المذكور، ولا يباح لها هذا العمل شرعًا، ولزوجها الحق في أن يمنعها من هذا التصرف.
لماذا أمر الله المرأة بالستر؟
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن أمر المرأة بالستر ليس مرتبطًا بالفتنة أو بجمال شعرها، بل هو طاعة لله تعالى وعبادة له.
وأضاف أن هذا الحكم جاء في المقام الأول ليكون حماية للمرأة وللأمة من التلاعب بأحكام الشرع وفق أهواء البشر.
وأشار إلى أنه حينما كانت المرأة في دور العبودية في العصور السابقة، كان بدن الحرة يغطيه الحجاب بحسب حالتها، فالأمة كانت عملها الإرضاع والخدمة، فكان ستر العورة من السرة إلى الركبة كالرجل كافيًا، أما المرأة الحرة فكان يفرض عليها ستر وجهها وكفيها.
ولفت إلى أن هذا الحكم قائم في الأساس على طاعة الله وليس على الاعتبارات الجمالية أو الاجتماعية.

