رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيارات 2026.. تطور نحو بطاريات تدوم لمليون ميل وأكثر

سيارات 2026 تتجه
سيارات 2026 تتجه نحو بطاريات تدوم لمليون ميل وأكثر

مع دخول عام 2026، يشهد قطاع السيارات الكهربائية (EV) تحوّلاً جذريًا في تكنولوجيا البطاريات، حيث تضع بعض الشركات معايير جديدة لعمر البطارية، مما قد يغيّر مفهوم استدامة المركبات الكهربائية تمامًا. 

الهدف ليس فقط مدى القيادة، بل أيضًا مقاومة الزمن وتقليل الحاجة إلى استبدال البطارية، وهو ما يفتح آفاقًا لمستقبل أكثر وفرًا وصديقًا للبيئة.

 

سيارات 2026 تتجه نحو بطاريات تدوم لمليون ميل وأكثر

أحد أبرز التطورات في السيارات القادمة 2026 هو تصريح من شركة CATL الصينية، التي تعمل على ما يسمى “بطارية خدمة طويلة الأمد” يمكن أن تدوم حتى 16 سنة أو نحو 1.24 مليون ميل (حوالي 2 مليون كيلومتر) حسب تقرير داخل  .InsideEVe

هذه البطارية تعتمد على تقنية متقدمة تُبطئ من تدهور القدرة مع الاستخدام المتكرر، ما يعني أن السيارات التي ستُطرح في 2026 قد تحمل ضمانات بطارية أطول من عمر بعض السيارات التقليدية.

 

أبحاث حديثة يدعمها باحثون مستقلون تشير أيضًا إلى أن العمر التشغيلي للبطاريات يتحسن بشكل ملحوظ. فقد وجدت دراسة تؤكد أن بطاريات بعض السيارات الكهربائية في العالم الحقيقي تحتفظ بنسبة قريبة من 95–97% من سعتها الأصلية بعد مئات آلاف الكيلومترات من الاستخدام. 

 

 

إضافةً إلى ذلك، تظهر نتائج بحث منشور مؤخرًا أن بطاريات جديدة بتصميم إلكتروليت هلامي (gel) يمكن أن تُمكِّن البطارية من الاحتفاظ بنحو 81٪ من السعة الأصلية بعد 500 دورة شحن وتفريغ، وهي قفزة كبيرة مقارنة بتصميمات أقدم. 

من جهة التنظيم والمصنّعين، هناك ضغط متزايد على تعزيز متانة البطاريات. تقرير من جهة بيئية أشار إلى أن معيارًا جديدًا (مثل “يورو 7” في بعض المناطق) قد يفرض على مصنّعي السيارات ضمان أن البطارية تحتفظ بحد أدنى من الطاقة بعد عدد معين من السنين أو الكيلومترات. 

 

وعلى صعيد التطبيقات العملية، يتم استخدام هذه البطاريات طويلة العمر أيضًا في “الحياة الثانية” (Second Life): بمعنى أن البطارية بعد أن تنخفض سعتها في السيارة، يمكن إعادة استخدامها في تخزين الطاقة الثابتة (مثل محطات الطاقة الشمسية أو محطات شحن). باحثون قدّموا نموذجًا باستخدام تقنيات تعلم عميق لتحسين إعادة استخدام البطاريات لترشيد استهلاك طاقة المحطات. 

من المتوقع أن سيارات 2026 تستفيد من هذه التقنيات من خلال نماذج مزودة ببطاريات صلبة أو هلامية أو متقدمة، ما يمنح مدى قيادة أكبر وأمانًا أعلى وعمرًا تشغيليًا أطول. النتيجة؟ تكلفة أقل لاستبدال البطاريات، انخفاض النفايات الإلكترونية، وتبني أوسع للسيارات الكهربائية من قبل مستخدمين يرغبون في استثمار طويل الأجل.

 

يبدو أن عام 2026 سيكون علامة فارقة في صناعة السيارات الكهربائية، فباتت “العمر الطويل للبطارية” ليس حلمًا فقط بل واقعًا يقترب بسرعة، وقد يشكّل مفتاحًا جديدًا لتوسيع الانتشار العالمي للمركبات الصديقة للبيئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء