تأجيل محاكمة المتهم بقتل تلميذ الإسماعيلية وتقطيع جثته إلى جلسة 9 ديسمبر
قررت محكمة جنايات الطفل بالإسماعيلية، خلال جلسات محاكمة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "منشار الإسماعيلية"، والمتهم فيها شاب بقتل تلميذ في المرحلة الإعدادية داخل نطاق مدينة الإسماعيلية، في واقعة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا بين الأهالي خلال الأسابيع الماضية تأجيل المحاكمة لجلسة 9 من الشهر الحالي.
قضية منشار الإسماعيلية
وتعقد الجلسة داخل محكمة جنايات الطفل بشكل سري تمامًا وفقًا لقانون الطفل، الذي يلزم بأن تُجرى محاكمات القُصّر أو القضايا المتصلة بهم داخل جلسات غير علنية، حفاظًا على خصوصية الضحية وأسرته، ولضمان سير الإجراءات القضائية بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.
ومن المنتظر أن تستعرض هيئة المحكمة خلال جلسة اليوم عددًا من التقارير الفنية التي أمرت بها سابقًا، إلى جانب سماع مرافعات النيابة والدفاع، تمهيدًا لاستكمال مسار القضية التي تشغل الرأي العام في المحافظة.
محكمة جنايات الطفل بالإسماعيلية
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المتهم فور وقوع الجريمة، وأحالت النيابة القضية إلى محكمة الجنايات بعدما استمعت إلى أقوال الشهود، وراجعت الأدلة والتحقيقات التي أكدت تورط المتهم في ارتكاب الواقعة.
وتشهد محكمة الإسماعيلية حالة من المتابعة الدقيقة للجلسات من الأهالي والمهتمين بالشأن القانوني، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات المحاكمة خلال الفترة المقبلة، وسط مطالبات واسعة بتوقيع أقصى العقوبات على مرتكب الجريمة.
تقرير الطب الشرعي
الطب الشرعي عن تفاصيل صادمة وجديدة في قضية مقتل الطفل محمد أحمد محمد مصطفى، والتي أثارت غضبًا واسعًا في الشارع المصري خلال الأشهر الماضية، عقب العثور على أجزاء من جثمانه ملقاة في عدة مواقع، واتهام الطفل يوسف أيمن عبد الفتاح بدوي بارتكاب الجريمة بعد تأثره بأحداث أحد المسلسلات الأجنبية العنيفة.
وأفاد تقرير الطب الشرعي بأنه بفحص وتشريح الأجزاء البشرية التي عُثر عليها، تبيّن أنها تخص ذكراً في العقد الثاني من العمر، في حالة تعفن رمي متقدم، شمل انتفاخًا واضحًا بالجثة وتقرحًا وتقشرًا بالجلد وتحلّلًا بالأعضاء.
كما رصد التقرير وجود جرح متهتك في الجانب الأيمن من الرأس بأبعاد تقديرية 3×4 سم، إضافة إلى جروح قطعية حيوية في يسار الرأس وأعلاه، مع وجود تلونات دامية تشير إلى حدوث نزيف لحظة وقوع الاعتداء. وأكد التقرير أن المخ كان في حالة تهتك كامل "يشبه العجينة"، إلى جانب كسور بعظام العين اليمنى وشرخ أعلى الجمجمة، فضلًا عن جرح قطعي غير حيوي أسفل الفخذ اليمنى. وانتهى التقرير إلى أن الإصابة البارزة في الجانب الأيمن للرأس ناتجة عن عنف شديد.
وفي سياق متصل، رصدت المعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة العامة داخل مسكن المتهم وجود تلوثات بنية داكنة يُرجح أنها دماء على أرضية الصالة وباب غرفة المعيشة ودورة المياه وأسفل السرير، إضافة إلى آثار مشابهة على مفروشات سرير أطفال داخل غرفة النوم.
وبفحص البصمة الوراثية لهذه التلوثات، تبيّن أنها تعود للمجني عليه، في حين أثبتت إحدى العينات الموجودة على مفروشات غرفة الأطفال تطابقها مع بصمة المتهم.
كما فحَصت جهات التحقيق تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت تحركات المتهم أثناء اصطحابه للمجني عليه إلى محل الهواتف المستخدم في إخفاء معالم الجريمة، وكذلك خلال تنقله لإلقاء أجزاء الجثمان في المواقع التي عُثر عليها لاحقًا. وأكدت المضاهاة الفنية تطابق صورة المتهم مع الشخص الظاهر في المقاطع المصوّرة.
وعُثر كذلك على مجموعة صور متعلقة بالواقعة، بينها صورة لنظارة المجني عليه وعليها بقع داكنة، وصور لإصابات بيد المتهم، إضافة إلى سجلّات بحث موسعة على الإنترنت حول المسلسل الأجنبي "Dexter"، ومحاولات لشراء نسخته الكاملة من أحد المتاجر الإلكترونية. كما استخرجت الأجهزة المختصة تسجيلات صوتية محذوفة من هاتف المتهم عبر “واتساب”، تضمنت طلبه من عدد من الأشخاص إحضار أدوات إسعافات ومنظفات لإزالة الروائح عقب إصابته بجرح في اليد.
وأظهرت التحقيقات كذلك وجود محادثات محذوفة عبر “إنستجرام”، أقر المتهم خلالها بتأثره الشديد بشخصية القاتل في المسلسل الأجنبي، الأمر الذي دفعه – وفق أقواله – إلى تقليد الأسلوب الإجرامي للشخصية. كما كشفت التحقيقات تتبع هاتف المجني عليه وتشغيل خطين عليه باسم شخصين آخرين، حيث قررت أمينة عبد الخالق عبد العاطي أنها اشترت الهاتف من محل الهواتف الذي حدده المتهم في المعاينة التصويرية، وأهدته لابنها عبد الرحمن محمد أحمد عبد العال. وتم ضبط الهاتف والتعرف عليه من قِبل والدة المجني عليه، أميرة محمد محمد علي.
كما أكد تقرير “نجدة الطفل” أن المتهم يعاني من اضطراب فكري وسلوكي بالغ الخطورة، نتيجة تأثره غير الطبيعي بأعمال العنف الدرامية، ما جعله يميل إلى محاكاة شخصية قاتل خيالي في المسلسل المذكور، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة أحد الدوافع الرئيسة وراء ارتكاب الجريمة.