رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القاهرة الإخبارية»: تضارب المواقف بين واشنطن وتل أبيب بعد استهداف الدوحة| فيديو

المراسل رامي جبر
المراسل رامي جبر

في تطور سياسي وعسكري مثير، تزايدت التساؤلات في الأوساط الدولية والإقليمية حول الدور الأمريكي في الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة، والذي استهدف مقراً تابعاً لقيادات حركة حماس، وبينما التزمت واشنطن الصمت، تتزايد الشكوك بشأن ما إذا كانت قد أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ العملية.

تضارب في المعلومات 

قال رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من واشنطن، إن هناك تضارباً واضحاً في الروايات حول الموقف الأمريكي من العملية، مشيراً إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً تحدث عبر وسائل الإعلام العبرية عن وجود موافقة أمريكية ضمنية، إلا أن البيت الأبيض رفض تأكيد أو نفي هذه الأنباء، مكتفياً بالقول إن أي تعليق رسمي في هذا الشأن سيصدر حصراً عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وتابع رامي جبر: "هذا التضارب في المواقف يعكس حساسية الموقف الدبلوماسي، خصوصاً أن قطر تعتبر حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، وتحتضن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، فضلاً عن دورها الحيوي في الوساطة بين حماس وإسرائيل".

البيت الأبيض يلتزم الصمت

خلال المداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، أوضح المراسل أن الصحفيين سارعوا للاستفسار عن موقف واشنطن من الهجوم، لكن المكتب الصحفي للبيت الأبيض أكد أنه "لن يعلق على هذا الحادث أو على مسألة التورط الأمريكي من عدمه"، مضيفًا أن هذا الصمت يضع علامات استفهام حول مدى علم الإدارة الأمريكية بالعملية قبل وقوعها.

ويرى محللون أن إحجام واشنطن عن التصريح قد يكون محاولة لتفادي إحراج سياسي، إذ إن الاعتراف بدعم العملية سيضعها في مواجهة مباشرة مع قطر، في حين أن نفيها بشكل قاطع قد يثير غضب إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

قطر بين الوساطة والاستهداف

اللافت أن العملية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت قطر تبذل جهوداً مكثفة للتوسط بين إسرائيل وحركة حماس في محاولة للتوصل إلى تهدئة، وبحسب مراقبين، فإن استهداف الأراضي القطرية لا يهدد فقط أمن المنطقة، بل يضرب أيضاً الدور القطري كوسيط معترف به دولياً في ملف الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

وتشير تقديرات دبلوماسية إلى أن استهداف مقر لقيادات حماس في قلب الدوحة يضع الولايات المتحدة في موقف صعب، فهي من ناحية تعتمد على قطر كحليف عسكري وسياسي، ومن ناحية أخرى لا يمكنها التخلي عن التزاماتها الأمنية تجاه إسرائيل.

<strong>المراسل رامي جبر </strong>
المراسل رامي جبر 

حسابات معقدة لواشنطن

يرى مراقبون أن رد الفعل الأمريكي في هذه المرحلة يظل غير متوقع، خاصة أن واشنطن مطالبة بطمأنة الدوحة دون الإضرار بعلاقاتها مع تل أبيب، وتزداد صعوبة الموقف إذا ما تبين أن العملية تمت بتنسيق أو بعلم أمريكي مسبق، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية غير مسبوقة.

وفي المقابل، يعتقد آخرون أن الولايات المتحدة قد تجد في العملية مبرراً لتأكيد شرعية إسرائيل في استهداف قيادات حماس، بحجة مسؤوليتهم عن الهجمات الأخيرة ضد تل أبيب، وهو ما يجعل الموقف الأمريكي مرهوناً بالتوازن بين مصالحه الاستراتيجية في الخليج والتزاماته تجاه أمن إسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء