رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ مناخ: المحاصيل الزراعية ترتبط بدرجات الحرارة وكمية الأمطار| فيديو

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

قال أستاذ المناخ، الدكتورعلي قطب، إن المناخ يعد أحد العوامل الأساسية المؤثرة في الزراعة وإنتاجية المحاصيل، حيث يرتبط أي محصول زراعي بدرجة الحرارة، كمية الأمطار، سرعة الرياح، الفصل المناخي، وطبيعة التربة، كل هذه العناصر تلعب دورًا محوريًا في تحديد جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية، مما يفسر التباين الملحوظ في الإنتاجية من عام إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى، وهذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على مختلف المحاصيل، مما يجعل متابعة البيانات المناخية ضرورية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتقليل الفاقد وتحسين جودة المحاصيل.

دور هيئة الأرصاد الجوية


وأضاف قطب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، إن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تعمل على رصد جميع عناصر الطقس والمناخ من خلال شبكة محطات تغطي جميع محافظات مصر، وتخضع هذه البيانات لتقييم دوري مباشر، وتوفر هذه المعلومات للهيئات الحكومية، بما فيها وزارة الزراعة، لتوجيه المزارعين بشأن توقيت الزراعة، الري، والحصاد، حيث تؤكد وزارة الزراعة على أهمية الاعتماد على بيانات الأرصاد الجوية في تحديد كمية الري المناسبة، خصوصًا في مواسم سقوط الأمطار، لتجنب غرق الأراضي الزراعية أو تلف المحاصيل، وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين الأرصاد والقطاع الزراعي.


وأوضح، يمكن اليوم للزراعة المصرية الاعتماد على خرائط شاملة للتنبؤات المناخية لتوجيه العمليات الزراعية بشكل دقيق. فعلى سبيل المثال، إذا أشارت الأرصاد إلى هطول أمطار في منطقة معينة، يقوم المرشد الزراعي بتعديل جدول الري لتفادي الإضرار بالمحاصيل، كما تؤثر سرعة الرياح على إنتاجية بعض المحاصيل مثل المانجو، حيث قد يؤدي تجاوز حدود معينة في سرعة الرياح إلى سقوط الثمار، مما يستدعي تدخل المزارع مبكرًا لحماية الإنتاج، وفق توجيهات المهندسين الزراعيين.

التنبؤات طويلة الأمد


وأشار إلى أن، التنبؤات الحديثة تتيح إمكانية التخطيط لأيام وأسابيع قادمة، وليس فقط اليوم أو اليومين التاليين، فعلى سبيل المثال، يمكن للهيئة تقديم تنبؤات دقيقة بشأن الأمطار المتوقعة على المناطق الغربية أو الشرقية خلال نهاية الأسبوع، ما يتيح لوزارة الزراعة والمزارعين اتخاذ القرارات الصحيحة قبل حدوث أي طارئ، وهذه الاستراتيجية تساعد في الحد من الخسائر الزراعية وتحسين إدارة الموارد، خصوصًا المياه والأسمدة، بما يتماشى مع أهداف الأمن الغذائي في مصر.


ولفت الدكتور علي قطب إلى أن، العلاقة بين بيانات الأرصاد الجوية والتوجيهات الزراعية من أبرز مميزات الزراعة الحديثة في مصر، فالمزارع اليوم لا يزرع أو يسقي إلا بناءً على تقارير دقيقة من الهيئة، ما يقلل من المخاطر ويزيد من كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن دمج التكنولوجيا الحديثة في رصد المناخ والتنبؤات الزراعية يسهم في تطوير منظومة الزراعة الذكية، ويتيح للمزارع توقع أي تغيرات جوية مفاجئة والتعامل معها بشكل استباقي.

الوعي المناخي ضرورة يومية


وتابع أستاذ المناخ، لا تقتصر أهمية التنبؤات المناخية على المزارعين فقط، بل تشمل المواطنين أيضًا في حياتهم اليومية، مثل تحديد أوقات الخروج أو التعامل مع الشبورة والضباب في الصباح والمساء، وهذه البيانات تساعد على تقليل المخاطر اليومية المتعلقة بالطقس، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الإنتاج الغذائي المحلي.


وأضاف، تعمل وزارة الزراعة حاليًا على تطوير خرائط زراعية تعتمد على التنبؤات المناخية والبيانات البيئية، لضمان تحقيق أفضل إنتاجية وتقليل الخسائر، وهذا النهج يمثل خطوة مهمة نحو الزراعة الذكية، التي تجمع بين التكنولوجيا والمعرفة العلمية لضمان استدامة الإنتاج في مواجهة التغيرات المناخية المستمرة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء