«نهاية الأنياب المسعورة».. الدولة تواجه كلاب الشوارع بـ«خطة وطنية»
قال الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن الاستراتيجية الوطنية 2030 للخدمات البيطرية ترتكز على 4 محاور رئيسية تشمل: إمساك الكلاب الضالة، تقديم التطعيمات والأمصال اللازمة لها، تعقيمها، ثم إطلاقها، إلى جانب إنشاء وتخصيص إدارة عامة متخصصة لمتابعة الحيوانات الخطرة الضالة.
وأوضح خلال الصفحة الرسمية لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الأمراض التي قد تنتقل من الكلاب إلى الإنسان هو مرض السعار، لافتًا إلى أن الدراسات أثبتت أن 80% من الأمراض التي تصيب الإنسان مصدرها الحيوان، ما يؤكد أن صحة الحيوان هي الأساس لصحة الإنسان.
ولفت إلى أن عملية التعقيم تتم بوسائل رحيمة، من خلال استئصال رحم أنثى الكلب، بهدف تقليل أعداد الكلاب الضالة بطريقة علمية تحافظ على حياتها، مشيرًا إلى أن الكلاب يمكن أن تعيش ما بين 20 إلى 30 عامًا، وتُنجب نحو ثلاث مرات سنويًا، وهو ما يستدعي عمليات ضبط التكاثر لتحقيق التوازن البيئي وضمان وجودها بنسب طبيعية.
وكشف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عدم صحة لما يتردد من شائعات حول استخدام السموم لقتل الكلاب وتقليل إعدادها، مشيرًا إلى أن المادة السامة تم إيقاف تداولها منذ أكثر 5 أعوام.
مفهوم الصحة الواحدة
وكان الدكتور حامد الأقنص أكد في تصريحات سابقة إلى تبنى الدولة مفهوم «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضية الكلاب الضالة يجب أن يتم من هذا المنظور الشامل.
وقال رئيس «الخدمات البيطرية» إن مواجهة الحيوانات الحرة أو كلاب الشوارع وفقًا للائحة التنفيذية للقانون تتضمن تشكيل لجنة فنية مركزية مشتركة لوضع إطار وطني لمجابهة الحيوانات الحرة أو المتروكة التى تشكل خطرًا، مع التأكيد على أهمية أساليب التعقيم والعودة للمكان بدلاً من التسميم أو الإعدام الجماعي، ضمن استراتيجية وطنية لمكافحة داء السعار بحلول عام 2030، التى تعتمد على أربعة أحرف تاء (توعية، تطعيم، تعقيم، تخلص رحيم من الشرس والعقور، الذى يصعب السيطرة عليه).
وأضاف «الأقنص» أن الهيئة تستهدف تطوير استراتيجياتها للسيطرة على الأمراض المشتركة، مع مراعاة معايير الرفق بالحيوان التى أقرتها المنظمات الدولية، موضحًا أن القانون رقم 29 لسنة 2023 الخاص بتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب يساهم فى وضع الضوابط والمعايير لحيازة الكلاب والتعامل مع كلاب الشوارع للحد من تزايدها بما لا يخل بالتوازن البيئى.
وأشار رئيس «الخدمات البيطرية» إلى أن وزارة الزراعة تعتمد على إجراءات تشمل الإمساك بالكلاب وتعقيمها ثم إعادة إطلاقها إلى بيئتها الطبيعية، بهدف حماية البيئة والحد من تكاثرها، موضحًا أن السيطرة على مرض السعار وانتشار الحيوانات الضالة يأتى فى إطار منظومة الصحة الواحدة.
وأوضح «الأقنص» أن هذه الخطوة تأتى تتويجًا لجهود حثيثة بذلتها الدولة بالتعاون بين الوزارات المعنية ومشاركة المنظمات الدولية والمجتمع المدنى، لتحقيق صحة أفضل للمواطنين، مشددًا على ضرورة مكافحة انتشار مرض السعار، والحد من تزايد عدد الكلاب، لضمان مجتمع أكثر أمانًا وصحة للجميع.
وطالب رئيس «الخدمات البيطرية» مربي الكلاب وحائزي الحيوانات إلى المبادرة بتوفيق أوضاعهم وفقًا لأحكام القانون 29 لسنة 2023 الخاص بتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ولائحته التنفيذية، والاستفادة من المهلة المحددة، لأن الالتزام هو أساس نجاحنا فى بناء مجتمع آمن، يرفق بالحيوان ويحمى الإنسان.
وأوضح «الأقنص» أن هذا القانون يشكل نقلة نوعية في منظومة التعامل مع الحيوانات، خاصة الكلاب، في ظل التحديات التي واجهها مجتمعنا مؤخرًا، موضحًا أن الهدف الأسمى من هذا القانون هو تحقيق التوازن بين حقوق الحيوان وحق المواطن في الأمان والسكينة، وإن تطبيق هذا القانون يتطلب منا جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، العمل بروح المسؤولية المشتركة.