«جوتيريش»: استهداف الدوحة يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين| فيديو
أعرب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن إدانته الشديدة لانتهاك سيادة دولة قطر وسلامة أراضيها،عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أحد المقار السكنية التابعة لقيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وجاء هذا الموقف ليعكس حجم القلق المتنامي داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن اتساع دائرة الصراع في المنطقة وامتداده إلى عواصم عربية آمنة.
موقف حازم من الأمم المتحدة
بحسب ما أوردته قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، شدد جوتيريش على أن استهداف الدوحة يمثل خرقًا صارخًا للقوانين الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يهدد بشكل مباشر الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات أكثر خطورة.
الأمين العام للأمم المتحدة طالب بضرورة ضبط النفس وتفادي التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل منع تدهور الأوضاع أكثر، والعمل على إعادة الأطراف إلى مسار التهدئة والمفاوضات.
هجوم يهز الاستقرار الإقليمي
يأتي بيان جوتيريش بعد ساعات من العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر سلاح الجو، حيث استهدفت الضربة الجوية مقرًا سكنيًا في قلب العاصمة القطرية الدوحة كان يتواجد فيه عدد من قيادات حركة حماس، وأسفر الهجوم عن حالة من الذعر بين السكان، وسط تعزيزات أمنية قطرية غير مسبوقة في محيط المنطقة المستهدفة.
وقد أثار هذا الهجوم ردود فعل عربية ودولية واسعة، إذ رأت العديد من العواصم أن استهداف الدوحة يمثل سابقة خطيرة تهدد قواعد الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه قطر كوسيط في محادثات التهدئة بين إسرائيل وحماس.
قطر ترد بغضب دبلوماسي
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا شديد اللهجة، وصفت فيه الهجوم بأنه "اعتداء سافر" على سيادة الدولة، وانتهاك لجميع الأعراف والقوانين الدولية، وأكدت الدوحة أنها لن تتهاون مع أي مساس بأمنها أو سيادتها الوطنية، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الكشف عن التفاصيل فور توفرها.
كما أعلنت قطر تعليق جهودها الوساطية بين إسرائيل وحماس ردًا على ما وصفته بـ"السلوك العدواني المتهور"، ما اعتبره مراقبون ضربة قوية للمساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية الهادفة إلى احتواء التصعيد.
الجامعة العربية تدين
جامعة الدول العربية أدانت بدورها الاعتداء، وأكد أمينها العام أحمد أبو الغيط أن ما جرى "يمثل انتهاكًا فجًا للسيادة الوطنية لقطر، وخطوة غير مسبوقة قد تفتح الباب أمام فوضى إقليمية"، كما طالب أبو الغيط المجتمع الدولي ومجلس الأمن باتخاذ موقف حازم تجاه إسرائيل، محذرًا من أن التغاضي عن مثل هذه الأفعال قد يشجع على مزيد من الانتهاكات في المستقبل.
كما أشارت الجامعة، إلى أن الاعتداء يضع المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، خصوصًا مع اتساع نطاق الحرب في غزة وامتداد تداعياتها إلى دول أخرى.
صمت أمريكي ورسائل إسرائيلية
ورفض البيت الأبيض رفض التعليق على الهجوم في تصريحات مقتضبة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الموقف الأمريكي من استهداف قطر، الدولة التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، ويرى محللون أن الصمت الأمريكي قد يُفهم على أنه ضوء أخضر ضمني لإسرائيل لمواصلة استراتيجيتها في استهداف قيادات حماس أينما وُجدوا.
من جانبها، أكدت إسرائيل عبر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن عملية الدوحة، معتبرة أن استهداف قادة حماس "خطوة ضرورية لحماية أمنها القومي"، وهو ما يعكس إصرارًا واضحًا على توسيع نطاق المواجهة خارج الأراضي الفلسطينية.

دعوات لتحرك دولي عاجل
مع إدانات غوتيريش والجامعة العربية، تزايدت الدعوات إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث تداعيات الهجوم على الدوحة، ويرى مراقبون أن الموقف الأممي هذه المرة قد يكون أكثر حدة، نظرًا لكون الاعتداء مسّ سيادة دولة ذات ثقل دبلوماسي وإقليمي.
ويؤكد خبراء القانون الدولي أن ما حدث يعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، ما يضع إسرائيل أمام مساءلة محتملة على الصعيد الدولي، سواء عبر مجلس الأمن أو عبر محكمة العدل الدولية.