رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مراسل الحدث: الجيش السوداني لم يعلن سقوط مدينة بابنوسة رسمياً| فيديو

الأوضاع في بابنوسة
الأوضاع في بابنوسة بولاية كردفان

كشف المقداد حسن، مراسل قناة "الحدث"، أحدث التطورات الميدانية والإنسانية في مدينة بابنوسة، مؤكداً أن الجيش السوداني لم يعلن رسمياً سقوط المدينة على الرغم من إعلان قوات الدعم السريع السيطرة عليها، وأن قوات الدعم السريع حشدت خلال الأسابيع الماضية أعداداً كبيرة من المقاتلين والآليات العسكرية الثقيلة، لا سيما بعد سقوط مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي، وهو ما مهّد لسلسلة من الهجمات المستمرة على مدى أسبوعين باتجاه المناطق الحيوية في بابنوسة.

مدينة ذات أهمية استراتيجية 

وبحسب مراسل الحدث، في مداخلة مباشرة من بورتسودان،  فإن العمليات العسكرية العنيفة التي امتدت لثلاثة أسابيع أسفرت في نهاية المطاف عن إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة، إلا أنّ هذا الإعلان جاء وسط تضارب كبير بين الروايتين العسكرية والإعلامية للطرفين، حيث تحتل بابنوسة موقعاً محورياً في غرب كردفان، حيث تستقر فيها الفرقة الثانية مشاة واللواء 89، ما يجعلها إحدى النقاط العسكرية المهمة في خارطة الصراع.

وأشار مراسل الحدث، إلى أن الدعم السريع اتهم الجيش بتنفيذ هجمات رغم الدعوة إلى هدنة دعت إليها قوى دولية وإقليمية، فيما اتهم الجيش بالمقابل قوات الدعم السريع باستخدام التضليل الإعلامي والمناورة السياسية لإخفاء عملياتها الهجومية، وأن قوات الدعم السريع كانت تنفذ عمليات هجومية على الأرض بالتوازي مع غارات جوية استهدفت مقار عسكرية، وصولاً إلى نقطة السيطرة الأخيرة التي أعلنت عنها مساء أمس.

غياب الاعتراف الرسمي 

وعلى الرغم من التطورات الميدانية، نوه مراسل الحدث، إلى أن الجيش السوداني لم يصدر حتى الآن بياناً رسمياً يعترف فيه بسقوط بابنوسة في قبضة الدعم السريع، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات وجود جيوب مقاومة داخل المدينة أو استمرار القتال في محيطها، وفق تقديرات الميدان، ويؤكد هذا الغموض حجم التعقيد والاختناق الإعلامي الذي يفرضه اتساع رقعة المعارك وتضارب المعلومات بين لجان الاتصال الميداني.

وعلى الصعيد الإنساني، كشف مراسل الحدث، أن مدينة بابنوسة تعيش منذ مطلع عام 2024 تحت وطأة حصار خانق، ما دفع أكثر من 170 ألف مدني إلى الهجرة من منازلهم تحت ضغط المعارك ونقص الإمدادات، فيما غادر معظم السكان إلى بلدات ومناطق قريبة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في استحالة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي نزحوا إليها، بسبب المخاطر الأمنية وامتداد رقعة الاشتباكات.

الأوضاع في الفولة والنهود

وأشار مراسل الحدث، إلى أن بلدات مثل الفولة والنهود تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، خصوصاً أن مدينة النهود تقع منذ نحو شهر تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة من المدنيين، ويتجه الآلاف نحو المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني، خاصة مدينة الأبيض التي تستضيف حالياً ما يقارب مليون نازح منذ بداية الحرب، بينما تبقى المساعدات المتوفرة أقل بكثير من حجم الاحتياجات اليومية.

مراسل قناة الحدث
مراسل قناة الحدث

ووفق مراسل الحدث، لا تزال المنظمات العاملة في المجال الإنساني عاجزة عن تقديم الدعم الكافي، في ظل انقطاع الطرق وصعوبة التنقل بين المناطق المنكوبة، إضافة إلى اتساع رقعة النزاعات المسلحة، مشددًا على أن الوضع في بابنوسة وما حولها يتطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً، وأن المعارك الأخيرة تنذر بتزايد أعداد النازحين واتساع دائرة الخطر على المدنيين في غرب كردفان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء