اسرائيل
إسرائيل تعلن مسؤوليتها عن تفجيرات قطر.. وتؤكد خطوة مشروعة لحماية أمنها | فيديو
أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن عملية الاغتيال التي استهدفت قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
اعتراف رسمي إسرائيلي
بحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح مكتب نتنياهو أن قرار استهداف قادة حماس جاء بعد دراسة عسكرية وأمنية معمقة، وبالتنسيق المباشر بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"؛ وأن العملية استهدفت ما وصفته بـ " بالعقول المدبرة لهجمات السابع من أكتوبر"، معتبرًا أنها "خطوة دفاعية مشروعة لحماية أمن إسرائيل".
ويأتي هذا الاعتراف الرسمي بعد ساعات من حالة غموض صاحبت الانفجارات التي هزت العاصمة القطرية الدوحة، وأسفرت عن تدمير أحد المقار السكنية التي كان يتواجد بها وفد رفيع من قيادات حماس.
تفاصيل العملية في الدوحة
مصادر ميدانية أكدت أن طائرات إسرائيلية مسيّرة شاركت في العملية، فيما جرى استخدام صواريخ دقيقة التوجيه لضمان إصابة الهدف بدقة عالية، موضحه أن الضربة تمت خلال اجتماع ضم قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة حماس، ما يجعلها من أعنف الضربات التي تنفذها إسرائيل خارج الأراضي الفلسطينية منذ سنوات طويلة.
وشهدت العاصمة القطرية حالة من الاستنفار الأمني عقب القصف، بينما سارعت السلطات القطرية إلى تطويق موقع الانفجار وفتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات الهجوم، الذي وصفته الخارجية القطرية بـ"الاعتداء السافر على السيادة الوطنية".
ردود فعل قطرية غاضبة
في أول رد فعل رسمي، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه الهجوم الإسرائيلي واعتبرته "انتهاكًا خطيرًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين والمقيمين على أرض قطر"، مضيفًا أن الدوحة "لن تتهاون مع أي عمل يستهدف سيادتها"، مؤكدة أن التحقيقات جارية وسيتم الإعلان عن نتائجها قريبًا.
كما أعلنت قطر تعليق دورها في الوساطة بين إسرائيل وحماس، في خطوة وصفت بأنها "ضربة قوية" للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، خاصة أن الدوحة كانت أحد أبرز الوسطاء منذ بداية الأزمة.
الموقف الدولي والعربي
الهجوم أثار ردود فعل غاضبة في عواصم عربية عدة، حيث أدانت جامعة الدول العربية العملية على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيط، الذي وصفها بـ"السابقة الخطيرة" التي تهدد استقرار المنطقة، كما طالبت دول عربية مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لمحاسبة إسرائيل على ما وصفوه بـ"الانتهاك السافر للسيادة القطرية".
على الصعيد الدولي، التزمت الولايات المتحدة الصمت، إذ رفض البيت الأبيض التعليق على العملية، وهو ما اعتبره مراقبون "موافقة ضمنية" أو على الأقل "تغاضٍ مقصود" عن تصرفات إسرائيل، خاصة في ظل الدعم الأمريكي المستمر لها منذ بداية الحرب.
رسائل إسرائيل من العملية
يرى محللون أن اعتراف إسرائيل العلني بمسؤوليتها عن عملية الدوحة يحمل رسائل واضحة، أولها أن تل أبيب مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها خارج الأراضي الفلسطينية، وثانيها أنها لن تتردد في ملاحقة قيادات حماس أينما كانوا، حتى داخل عواصم عربية حليفة للغرب.
كما يُعتقد أن نتنياهو يسعى من خلال هذا التصعيد إلى تعزيز صورته داخليًا، في وقت يواجه فيه ضغوطًا سياسية وشعبية متزايدة بسبب طول أمد الحرب وتداعياتها على الداخل الإسرائيلي.

مستقبل الوساطات الإقليمية
بعد تعليق قطر لوساطتها، باتت جهود التهدئة بين إسرائيل وحماس مهددة بالانهيار الكامل، خاصة أن الدوحة كانت القناة الأبرز لتمرير العروض والمقترحات بين الطرفين، ويرى مراقبون أن غياب هذا الدور سيزيد من تعقيد المشهد، وقد يدفع نحو مزيد من التصعيد العسكري في غزة والإقليم.