شعبة التعدين: نسب الإتاوات مصدر الدخل المهم للثروة المعدنية| فيديو
أكد محمد زاهر، رئيس شعبة التعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن إطلاق حزمة الحوافز الاستثمارية الجديدة يمثل خطوة محورية لتعزيز جاذبية مصر في قطاع البحث والتنقيب عن المعادن، موضحًا أن هذه الحوافز لا تقتصر على الشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم Junior Companies، وهي شركات تلعب دورًا مهمًا في عمليات الاستكشاف الأولية المعروفة بالـ Greenfield Exploration.
خطوات قادمة لتعزيز القطاع
وأشار محمد زاهر، خلال مداخلة هاتفية مع قناة العربية الاقتصادية، إلى أن الشركات الصغيرة تمتلك ميزة الحركة السريعة والقدرة على الانتقال من مرحلة إلى أخرى خلال فترات زمنية قصيرة، مما يجعلها عنصرًا مؤثرًا في تنمية القطاع، فضًلا عن أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للشركات الكبرى والوسطى على حد سواء، وهو ما تؤكده الاتفاقيات التي وقعتها وزارة البترول والثروة المعدنية مؤخرًا في إطار عقود MFAs – Minerals for Exploration Agreements.
وأوضح رئيس شعبة التعدين، أن إطلاق الحوافز يمثل بداية لخطوات أوسع في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن اللجنة المختصة شاركت بفاعلية في إعداد هذه الحزم وطرحت العديد من المقترحات الفنية والقانونية والاقتصادية، وأن بعض هذه المقترحات لا تزال قيد النقاش، وليس لأنها غير مقبولة، ولكن لأنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة للوصول إلى صياغة متوازنة تحقق المصلحة العامة وتشجع الاستثمار في آن واحد.
مقترحات قيد الدراسة
وبيّن محمد زاهر، أن اللجنة الاستشارية، وفقًا للقانون، تعقد اجتماعًا كل ثلاثة أشهر، وهي لجنة دائمة تعبر عن شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وتكمن أهميتها في أنها منصة للحوار وصياغة السياسات، وتضم خبراء متخصصين يساهمون في اتخاذ قرارات أكثر نضجًا ورصانة، ومن ثم أبرز المقترحات التي ما زالت قيد المناقشة، مثل توحيد عقود الاستغلال بحيث تكون الشروط موحدة، لضمان عدالة توزيع العوائد بين الدولة والمستثمرين، كما يتم دراسة نسب الإتاوات (Royalties) التي تعد مصدر دخل مهم لهيئة الثروة المعدنية، مع بحث إمكانية تخفيض بعضها وتحديد نسب واضحة لبعض الخامات التي لم تُذكر في اللائحة التنفيذية.
وأكد رئيس شعبة التعدين، أن اللجنة تبحث أيضًا معالجة القضايا العالقة بين المستثمرين والجهات الحكومية، مثل منازعات الرمال الكلونية وبعض القضايا التحكيمية، معتبرًا أن حل هذه الملفات يعزز الثقة بين المستثمر والدولة ويفتح المجال لضخ استثمارات جديدة، وأن بعض الملفات، مثل اللائحة التنفيذية للهيئة الاقتصادية للثروة المعدنية بعد تحولها لهيئة مستقلة، ليست ضمن اختصاصات اللجنة، لكنها تظل من الأمور المتوقَّع أن ترى النور قريبًا.
المسح الجوي للثروات المعدنية
وفي سياق حديثه، تطرّق محمد زاهر، إلى مذكرة التفاهم مع شركة إسبانية لإجراء مسح جوي شامل للإمكانات التعدينية في مصر، مؤكدًا أن هذا المشروع يعد نقلة نوعية في فهم الخريطة الجيولوجية للبلاد، وأن الدولة تسعى إلى إدارة الثروة التعدينية بأعلى درجات الاحترافية، وأن المسح الجوي سيوفر بيانات دقيقة تعزز عمليات التخطيط والاستكشاف.
وأضاف رئيس شعبة التعدين، أن المسح الجيوفيزيائي كان لسنوات طويلة محل جدل بين الجيولوجيين والجيوفيزيائيين، لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة ظهرت أهميته الفعلية، خصوصًا في مرحلة ما قبل بدء أي عملية استكشافية، فالحصول على رؤية واضحة وشاملة لطبيعة المناطق المستهدفة يعد أساسًا لاتخاذ قرارات صحيحة وفعّالة، ويُعدّ عنصرًا مهمًا في الأسواق الخاصة بالتعدين والاستكشاف وكذلك أسواق التمويل المرتبطة بهذا القطاع.

خطوة نحو مستقبل تعديني
واختتم محمد زاهر، حديثه بالتأكيد على أن هذه الحوافز، إلى جانب الإجراءات التنظيمية والمشروعات الاستكشافية الجديدة، ستجعل من مصر واحدة من أبرز الوجهات الإقليمية للاستثمار في التعدين، موضحًا أن تطوير هذا القطاع يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.