رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميسرة بكور: لا يوجد حتى الآن أي صياغة رسمية لحل الأزمة الأوكرانية|فيديو

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

قال الباحث السياسي، ميسرة بكور، إن الحديث هذه الأيام متزايد بشأن خطة سياسية جديدة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تصاعد الجدل داخل الأوساط الأوروبية بخصوص التسريبات المتعلقة بـ 28 بندًا قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يرى كثيرون أنها تحمل ضغوطًا مباشرة على كييف لإجبارها على القبول بتسوية قد تأتي على حساب سيادتها وحقوقها السياسية والجغرافية، مؤكدًا أن البنود المسربة تكشف تحولات واضحة في الموقف الأمريكي، إلى جانب إشارات تتعلق بترتيبات أمنية واقتصادية محتملة بين واشنطن وموسكو، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل أوروبا وأوكرانيا على حد سواء.


تحذيرات من تجميد الدعم العسكري


وأضاف بكور، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن التسريبات التي نشرتها الصحافة الأوروبية، من بينها صحيفتا الجارديان ورويترز، أشارت إلى أن الخطة الأمريكية تتضمن تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، ولكن بحسب صياغات وردت في خطاب ترامب فإن هذه الضمانات ستكون مدفوعة الثمن وليست مجانية، وهو ما اعتبرته كييف وأوروبا تحولًا خطيرًا في طبيعة الدعم الغربي.


وأوضح، ولقد تضمنت البنود المسربة تهديدًا أمريكيًا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وهو أمر حساس للغاية، خاصة أن واشنطن زودت أوكرانيا سابقًا بأنظمة مدفعية تعتمد على الأقمار الصناعية، وقد سبق لترامب في فترات سابقة وقف نقل هذه المعلومات، مما جعل هذه الأنظمة العسكرية عديمة الفاعلية، وفق تصريحات مسؤولين أوكرانيين.


بنود تثير القلق الأوروبي


وأشار إلى أن، واحدة من النقاط المثيرة للجدل في الخطة، بحسب التسريبات، تتعلق بوضع تصور لتقاسم الثروات الطبيعية داخل الأراضي الأوكرانية بين روسيا والولايات المتحدة، وهو ما وصفه بأنه من أخطر البنود، كونه يتعامل مع أوكرانيا وكأنها مجرد غنيمة تفاوضية وليست دولة ذات سيادة، وهذا الطرح أثار استياء قادة الاتحاد الأوروبي، حيث قالت كايا كلاس، مسؤولة السياسات الخارجية الأوروبية: "يبدو أن واشنطن تمارس الضغط على الضحية بدلًا من الضغط على المعتدي."


ولفت إلى أن التقارير الحديثة تقول بأن عددًا من البنود بدأ يتغير أو يُحذف بالكامل، من بينها، بند تقليص الجيش الأوكراني إلى 600 ألف جندي، بند منع أوكرانيا من التحالف مع دول غربية أو الانضمام للناتو، وبند الاعتراف بالأراضي التي سيطرت عليها روسيا بالقوة، ومع ذلك، تُجمع التحليلات كافة على أن كل ما تم تسريبه حتى الآن لا يزال غير رسمي، إذ لا توجد وثيقة نهائية معتمدة أو صياغة سياسية واضحة.

ماكرون يتمسك بالحوار الأوروبي ـ الأوكراني


وتابع ميسرة بكرو، لقد شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لقائه الأخير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبحضور قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، على أنه لا يمكن صياغة أي اتفاق سلام دون مشاركة أوروبا وأوكرانيا على طاولة الحوار، كما ألمح قادة أوروبيون إلى إمكانية إرسال ضمانات عسكرية مباشرة لوقف أي تحركات تهدد الأمن الأوروبي أو مستقبل كييف.


وأردف، بالتزامن مع هذه التطورات، لقد سمعنا أحد كبار ضباط الناتو يشير عن احتمال تنفيذ ضربة استباقية محدودة ضد روسيا إذا استمرت في تحقيق تقدم عسكري واسع، ما فتح الباب أمام سؤال خطير:هل يتجه العالم نحو مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا؟، حتى الآن، لا أحد يملك الإجابة، لكن المؤكد أن المشهد الأوروبي يدخل مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا وحساسية، وأن مستقبل الصراع مرتبط بقرارات كبرى ستُحسم في الأسابيع المقبلة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء