رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الخارجية يكشف كواليس مفاوضات تحرير المصريين في مالي| فيديو

السفير تميم خلاف
السفير تميم خلاف - متحدث الخارجية

كشف السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، التفاصيل الكاملة لعملية تحرير المواطنين المصريين الثلاثة الذين اختطفوا في مالي، مؤكداً أن سرد هذه الواقعة الدقيقة لا يجوز إلا من مصادرها الرسمية، نظراً لحساسيتها وتعقيد ظروفها، مشددًا على أن أي نقص أو زيادة في المعلومات قد يؤدي إلى خلق أزمة أو تشويه للوقائع، ولهذا حرصت الوزارة منذ اللحظة الأولى على إدارة الملف بحرفية عالية، مدعومة بتعاون وثيق بين مختلف مؤسسات الدولة.

اتصالات على أعلى مستوى

وأوضح السفير تميم خلاف، السفير خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، أن عملية الاختطاف تمت في 22 أكتوبر الماضي على يد إحدى الجماعات المسلحة التي تنشط خارج العاصمة باماكو، في ظل وضع أمني بالغ الاضطراب تشهده دولة مالي ومنطقة الساحل الإفريقي عامة، وأن وزارة الخارجية المصرية أصدرت منذ بداية الحادث بيانات رسمية حذرت فيها الجالية المصرية من مغادرة العاصمة إلى المدن والأقاليم المجاورة، نظراً لانتشار التنظيمات المسلحة ونشاطها المكثف خارج مراكز الحكم.

وأكد متحدث الخارجية، أن الأسابيع الخمسة التي تلت عملية الاختطاف شهدت تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى، شملت تواصلاً مباشراً بين وزير الخارجية المصري ونظيره المالي، حيث شدد الجانب المصري على ضرورة توفير أقصى درجات الحماية لأبناء الجالية، والعمل العاجل على تأمين إطلاق سراح المختطفين، كما لعبت سفارة مصر في باماكو دوراً محورياً، إذ أجرى السفير محمد الجمال اتصالات دائمة مع وزارتي الخارجية والدفاع في مالي، إلى جانب تواصله المستمر مع أسر المختطفين لطمأنتهم على تطورات الموقف والتأكيد على أن السفارة تبذل كل جهد ممكن لإعادتهم سالمين.

مساران متوازيان .. دبلوماسي وأمني

وبيّن السفير تميم خلاف، أن عملية التحرير جاءت عبر مسارين متزامنين: "مسار دبلوماسي تقوده وزارة الخارجية من خلال التواصل مع السلطات المالية، مسار أمني تولته الجهات المختصة في مالي بالتنسيق مع نظرائها في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التناغم بين دور مؤسسات الدولة المصرية والجانب المالي كان العامل الأهم في نجاح العملية، مؤكداً أن الجهود مشتركة بذلت بهدوء واحتراف بعيداً عن الإعلام، وهو ما سمح بإتمام تحرير المختطفين دون تعريض حياتهم للخطر.

وأوضح متحدث الخارجية، أن مليشيات مسلحة عديدة تنشط خارج باماكو، مما يجعل التنقل بين المدن محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً للجاليات الأجنبية. ولهذا تؤكد الخارجية بشكل دائم ضرورة امتثال أبناء الجالية للنصائح الأمنية والالتزام بالبقاء داخل العاصمة، قائًلا: “عدد أفراد الجالية هناك محدود يتراوح بين 500 و1000 مواطن، ونحن نتابع أوضاعهم لحظة بلحظة، وننسق معهم باستمرار لتفادي أي مخاطر إضافية”.

السفير تميم خلاف
السفير تميم خلاف

عودة المختطفين إلى السفارة 

وكشف السفير تميم خلاف، أن المصريين الثلاثة المحررين كانوا في حالة صحية جيدة عقب وصولهم إلى السفارة المصرية في باماكو، وقد عاد أحدهم بالفعل إلى القاهرة منذ أيام، بينما جرى استقبال الاثنين الآخرين يوم أمس، وتتولى السفارة في الوقت الحالي استكمال الإجراءات اللازمة لعودتهم خلال الأيام القليلة القادمة، مشيدًا بروح التعاون التي أبدتها السلطات المالية، مؤكداً أن نجاح العملية يعكس قوة العلاقات بين البلدين، ودور الدولة المصرية في حماية مواطنيها أينما كانوا.

وفي ختام المداخلة، وجه يوسف الحسيني، الشكر لوزارة الخارجية على الجهد الكبير الذي بذلته في هذا الملف، فيما جدد السفير تميم خلاف التأكيد على أن الدولة المصرية تضع أمن مواطنيها في الخارج على رأس أولوياتها، وأنها لا تدخر جهداً في متابعة أي أزمة حتى نهايتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء