الأونروا: 9400 طفل يعانون من سوء تغذية في غزة|فيديو
قال المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، إن المشهد الإنساني في قطاع غزة، يتفاقم يومًا بعد يوم، محذرًا من كارثة وشيكة تهدد ملايين الفلسطينيين، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الأساسية والمستلزمات الإنسانية العاجلة، برغم الجهود الضخمة التي بذلتها الوكالة، خلال الأشهر الماضية لشراء المواد الأساسية اللازمة لحماية المدنيين في فصل الشتاء، ولكن دون جدوى كاملة بسبب العوائق الإسرائيلية المستمرة.
مساعدات ضخمة جاهزة دون جدوى
وأضاف أبو حسنة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن وكالة الأونروا قامت بشراء كميات كبيرة من المواد الإغاثية، شملت، مواد غذائية أساسية، أدوية ومستلزمات طبية عاجلة، خيام وشوادر مقاومة للعوامل الجوية، أغطية وملابس شتوية، ومعدات إيواء للطوارئ، وهذه الاستعدادات جاءت منذ أكثر من ستة أشهر تحسبًا لشتاء صعب، إلا أن ما دخل القطاع حتى الآن لا يمثل سوى جزء ضئيل جدًا من الاحتياجات الفعلية، رغم أن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون اليوم في العراء أو في خيام مهترئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية.
وأشار إلى أن آلاف العائلات الفلسطينية تقيم في خيام متآكلة، لا تصمد أمام الرياح أو الأمطار الغزيرة، بل إن بعضها أقيم على مسافة لا تتجاوز خمسة أمتار من شاطئ البحر، ما يجعلها معرضة مباشرة لفيضانات المد البحري والعواصف الشتوية، قائلًا: " الخيام الموجودة الآن في غزة لا تصلح للحياة، ولا توفر أي حماية من البرد أو الأمطار أو الرياح القوية."
سوء تغذية حاد وصحة منهارة
وأوشح أن الوضع المتدهور، أدى بدوره إلى تصاعد مؤشرات صحية خطيرة في قطاع غزة، حيث أن هناك نحو، 9.400 طفل يعانون من سوء تغذية حاد، القطاع الصحي شبه منهار، المياه ملوثة وغير صالحة للاستخدام، والأمطار والسيول تضاعف المخاطر الصحية والبيئية، وكل هذه الأوضاع تضع حياة آلاف الأطفال وكبار السن والمرضى على المحك، بينما تتضاعف الحاجة لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة.
وأكد عدنان أبو حسنة، أن قطاع غزة منطقة رملية بالكامل، تتحكم إسرائيل في نحو 60% من مساحتها، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في منطقة ضيقة للغاية وسط كميات هائلة من الركام والدمار الذي خلفته الحرب، مما يجعل البحث عن مأوى آمن أو بدائل للبنية التحتية المدمرة شبه مستحيل.
دمار واسع يعيق الحياة
وشدد المستشار الإعلامي للأونروا على أن استمرار منع دخول الإمدادات الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها الخيام المقاومة للظروف الجوية والأدوية والمياه الآمنة، يعيد الوضع الإنساني إلى مربع الخطر الشديد ويهدد بانفجار أزمة جديدة خلال فصل الشتاء، قد تكون أخطر مما حدث خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن، معاناة سكان غزة تتضاعف كل ساعة، وإذا لم تدخل الإمدادات بشكل عاجل ومنتظم، فسنواجه وضعًا إنسانيًا لا يمكن احتواؤه.
