يوسف الحسيني: مؤسسة غامضة تدفع سكان غزة للهجرة إلى جنوب إفريقيا|فيديو
كشف الإعلامي يوسف الحسيني، تفاصيل جديدة بشأن مؤسسة مجهولة الهوية تعمل داخل قطاع غزة، وتعرض على الفلسطينيين رحلات إلى جوهانسبرج تحت شعار "النجاة"، مؤكداً أن ما تقدمه ليس مساعدات إنسانية، بل محاولة تهجير مقنّعة بغطاء الإغاثة، متسائًلا: "هل تقدم غذاء أو دواء أو إغاثة؟ لا… ما تقدمه هو التهجير".
وأضاف: نشاطها يُعد امتداداً لمخططات إسرائيلية قديمة تهدف إلى دفع الفلسطينيين للخروج من أرضهم، مستشهداً بكتاب رئيس الموساد السابق يوسي كوهين "بالأحابيل تُصنع حرباً"، والذي اعترف فيه بأن مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي هما من أفشلا خطة تهجير واسعة كانت تستهدف سكان غزة.
مخطط قديم يتجدد وصمود مصري
وأشار يوسف الحسيني، وخلال تقديمه برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، إلى أن تصريحات كوهين جاءت واضحة ومباشرة، إذ إن مصر اتخذت موقفاً صلباً لوقف المخطط الإسرائيلي، موضحاً أن القاهرة كانت ولا تزال الحاجز الأخير أمام أي مشروع يهدف لتصفية القضية الفلسطينية عبر تغيير الواقع السكاني في القطاع، وأن الصهاينة يسعون طوال الوقت لتحويل الصراع إلى تقسيمات داخلية من قبيل "غزيون" و"أهالي الضفة"، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية الجامعة.
وقال الحسيني إن استخدام هذه المصطلحات يخدم الاحتلال الذي يحاول ترسيخ فكرة أن غزة كيان منفصل عن فلسطين، وهو ما ترفضه القاهرة والفلسطينيون أنفسهم.
وأوضح في حديثه، أن الفلسطينيين في غزة يعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة، في ظل قصف متواصل، واستهداف ممنهج، وحصار يجعل الحياة تكاد تكون معدومة، وأن مصر تخوض معركة يومية لإدخال الغذاء والدواء والمساعدات إلى القطاع رغم الضغوط الدولية، بينما يبقى الواقع الميداني شديد القسوة، مضيفًا أن الكثير من العائلات باتت تردد منذ عامين عبارة "بدنا نعيش"، في إشارة إلى رغبتهم في الحياة فقط لا أكثر، فيما استعاد مشهد الفرحة في غزة بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ، قائلاً إن الناس احتفلت ليس لأسباب سياسية، بل لأنهم رأوا بصيصاً من الأمل في حياة آمنة.
مغريات السفر إلى جوهانسبرج
وأشار يوسف الحسيني، إلى أن المؤسسة المجهولة تستغل الوضع الإنساني المتدهور، وتعرض على بعض السكان رحلات كاملة إلى جنوب إفريقيا، شاملة تكاليف السفر والإقامة، وكأنها "فرصة للنجاة" من جحيم الحصار والحرب، مشددة على ضرورة عدم الحكم على من يقبلون بهذه العروض، قائلاً: "لا أحد يحق له أن يلومهم… لم تُعِش الظروف التي عاشوها، ولا تعرف حجم الألم الذي يتعرض له أهل غزة يومياً".

وأكد يوسف الحسيني، أن الملف لا يمكن التعامل معه ببساطة، وأنه يحمل كثيرا من الغموض والأسئلة المقلقة: "من يقف خلف هذه المؤسسة؟.. من يمول نشاطها داخل القطاع المحاصر؟.. كيف تتحرك داخل غزة رغم الظروف الأمنية؟.. ما هي المغريات التي تقدمها للسكان؟.. ومن يتحمل تكاليف السفر والإقامة في جنوب إفريقيا؟
واستكمل: "ما يجري حدوتة كبيرة لا يمكن تجاهلها"، مؤكداً أن فريق برنامجه سيواصل التحقيق والمتابعة لكشف الحقيقة كاملة، موضحاً: "إحنا مش هنسيبها… وهنفضل وراها لحد ما نكشف مين ورا الحكاية".