«حركة فتح»: الحكومة الإسرائيلية المتطرفة مصرة على الحرب في غزة|فيديو
أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية اليوم يعبر بوضوح عن العقلية العدوانية التي تتحكم في حكومة اليمين الإسرائيلي، والتي وصفها بأنها الأكثر تطرفًا في تاريخ دولة الاحتلال، وأن هذه الحكومة تتبنى مشروعًا يقوم على إخضاع الشعب الفلسطيني بالقوة، بالتوازي مع توسيع رقعة الاستيطان بصورة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن قرارات الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست وليدة لحظة سياسية طارئة، بل تمثل نهجًا استراتيجيًا يهدف إلى فرض الأمر الواقع على الأرض، وقطع الطريق على أي مبادرة سياسية تعزز من حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
حرب شاملة وتهجير مخطط
أوضح “دولة”، خلال مداخلة له عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال يشن حربًا شاملة ومفتوحة في غزة والضفة الغربية والقدس، في محاولة لإحباط أي مسعى سياسي أو دولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، فضًلا عن أن ما يجري ليس مجرد عمليات عسكرية متفرقة، بل سياسة ممنهجة تشمل مصادرة الأراضي، واقتلاع الأشجار، وتوسيع المستوطنات، إضافة إلى الاعتقالات اليومية التي تهدف إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين، ودفعهم في النهاية إلى الهجرة، وأن داخل الحكومة الإسرائيلية تنافسًا معلنًا حول "من هو الأكثر تطرفًا"، وهو ما يترجم على الأرض بسياسات قمعية تسعى إلى فرض حقائق جديدة تمنع حل الدولتين وتنسف أسسه بالكامل.
وشدد متحدث فتح، على أن قوة صمود الفلسطينيين هي ما يحبط محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع الديمغرافي والسياسي في الأراضي الفلسطينية، منتقدًا الموقف الدولي الذي يكتفي بالرفض النظري للاستيطان وجرائم الاحتلال دون اتخاذ أي خطوات عملية أو عقابية، لاسيما هذا الصمت يمنح إسرائيل شعوراً بأنها فوق القانون، ويشجعها على المضي في مشروعها الاستيطاني دون خشية من المساءلة.
حراك دبلوماسي والمجتمع الدولي
وأشار متحدث فتح، إلى أن القيادة الفلسطينية تبذل جهوداً سياسية ودبلوماسية متواصلة بالتنسيق مع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، لحشد دعم دولي يضع حداً لسياسات الاحتلال، وأن هذا التحرك يهدف إلى الضغط على المجتمع الدولي كي يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، الذي يواجه آلة عدوان ممنهجة، مطالبًا الدول الـ150 التي تعترف رسمياً بدولة فلسطين بأن تتصرف بما يليق بهذه المكانة القانونية والسياسية، وأن تترجم اعترافها إلى خطوات عملية في المحافل الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين ومنع إسرائيل من تقويض فرص السلام.

واختتم عبد الفتاح دولة، بالتأكيد على أن التحرك القانوني يشكل مساراً أساسياً في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، وأن هناك جهداً متصاعداً لملاحقة قادة الاحتلال والمستوطنين أمام المحاكم الدولية على جرائمهم بحق المدنيين والأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوات القانونية تهدف إلى كسر منطق الحصانة الذي تتمتع به إسرائيل منذ عقود، وردع قادتها عن ارتكاب المزيد من الانتهاكات، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن حقه في المقاومة السياسية والدبلوماسية والقانونية حتى تتحقق العدالة.