رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي منذ أيام عن ارتفاع معدل النمو للناتج المحلى الإجمالي لمصر خلال الربع الأول من العام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٥ إلى مستوى 5.3 % وهذا الرقم يسجل لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات بالتحديد، حينما اشتعلت الحرب الروسية الأوكرانية وصولا للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي تأثر بها الاقتصاد المصري تأثرًا كبيرًا مقارنة بالربع الأول من العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٤.

جاء هذا التحسن في مستوى معدل النمو بالعمل الشاق في العديد من الإصلاحات الاقتصادية واستهداف دعم الاقتصاد الحقيقي الذي يؤدى إلى التنمية المستدامة ومشروعات واستثمارات ضخمة سواء عبر توطين الصناعة وزيادة الصادرات وأيضا البنية التحتية ودعم وتشجيع القطاع الخاص وزيادة السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمواني وتحول الاقتصاد للفرص التي تزيد التبادل التجاري والانتاجية المرتفعة، هذا بالإضافة إلى التعافي في نشاط قناة السويس، والتي يمكن أن تسجل موارد من العملة الأجنبية نهاية العام الحالي 5.4 مليار دولار  وذلك خلاف زيادة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى حوالى 66٪ من إجمالي الاستثمارات المنفذة وهو ما يمثل مؤشرًا لاستمرار الثقة في الأوضاع الاقتصادية المصرية والتحول الهيكلي الواضح لصالح القطاع الخاص وهذا هو ما أعلنت عنه الحكومة أكثر من مرة لإفساح المجال للقطاع الخاص.

قرار لجنة السياسة النقدية في الاجتماع الأخير إبقاء سعر الفائدة دون تغيير، يعد انعكاسًا لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، حيث سجل معدل سنوي عام 12.5% في أكتوبر الماضي، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار السلع غير الغذائية وبما أن التحركات في مستويات التضخم ممتدة إلى العام القادم، وهناك زيادة في معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام الحالي لتسجل ٦.٤٪ من إجمالي قوة العمل بزيادة ٣.٪ عن الربع السابق له وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء، لذلك يجب التعجل في التنسيق بين ما تم في الوضع الاقتصادي والزيادة في معدلات النمو وما هو مقترح وفق رؤية مصر، وبين السياسة النقدية التي يمكن أن تزيد من الإسراع في خفض الفائدة حتى نتجنب التباطؤ الاقتصادي، بينما ستظل الأموال المستثمرة في أدوات الدين في مستوى مقبول، والأخذ بكل الاعتبارات لزيادة الاستثمارات ودعم القطاع الخاص والتعافي للقطاعات التى تحقق معدل النمو، وترسيخ أسس التنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك حتى لا تمتد الإصلاحات المطلوبة إلى مدى زمني أكثر من ذلك، خاصة مع المراجعة الخامسة والسادسة من صندوق النقد الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء