رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام الكتاتني: ما يحدث في سوريا مرحلة ثالثة لتقسيم الشرق الأوسط

اسلام الكتاتني محلل
اسلام الكتاتني محلل اسلام سياسي

كشف إسلام الكتاتني، الخبير في الحركات الإسلامية والسياسية، أن ما يحدث في سوريا منذ 8 ديسمبر 2024 يمثّل المرحلة الثالثة لمشروع تقسيم الشرق الأوسط، إذ بدأت المرحلة الأولى للتقسيم باحتلال العراق عام 2003، والمرحلة الثانية بما عُرف بثورات الربيع العربي عام 2011، والمرحلة الثالثة هي ما يحدث في سوريا الآن، وتحديدًا عندما وصل الجولاني إلى الحكم في 2024 باتفاق دولي بين أطراف إقليمية ودولية مثل تركيا والكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، مع غضّ الطرف من روسيا وإيران.

 

الوضع في سوريا

وأكد الكتاتني في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه عند النظر إلى خريطة سوريا نجد أن الشمال السوري تسيطر عليه تركيا، والجنوب يسيطر عليه – للأسف الشديد – الكيان الإسرائيلي، وهناك ثلاث مدن: القنيطرة والسويداء ودرعا، تقع أيضًا تحت هيمنة إسرائيل. وهذا نتيجة الاتفاق الدولي بتوغّل الكيان في سوريا، حيث أخذ مساحة أكبر في الجولان وقمة جبل الشيخ، وهي منطقة استراتيجية، وبهذا أصبح على بُعد ما يقرب من 20 كيلومترًا من العاصمة السورية دمشق.

وتابع: في الشرق، يسيطر الأكراد الذين يتبعون الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك الدروز الذين يوالون الكيان، وقد انضمت السويداء إليهم. أما الغرب السوري فيسيطر عليه المتطرفون الذين قاموا بمذبحة الساحل قبل رمضان في شهر مارس 2024، وكانت هذه المجزرة موجّهة للعلويين والأقليات وكانت قاسية ومؤلمة جدًا، ولذلك يترحّم السوريون حاليًا على بشار الأسد لأنه كان موحِّدًا للدولة السورية تحت لواء واحد، وكان هناك استقرار في الأراضي السورية.

وأشار «الكتاتني» إلى أن ما يحدث اليوم في سوريا من حروب في الجنوب بين الأهالي والكيان يأتي لأن من وصل إلى سدّة الحكم ذو خلفية متطرفة وشديدة التطرف، وهي منشقة عن داعش. 

واستطرد: ويتضح ذلك من تصريحات الجولاني، الذي قال إنه قام باتفاق أمني مع الكيان الإسرائيلي للحصول على ما يريد، وهو إنشاء "ممر داود"، الذي سيمكّن إسرائيل من تنفيذ حلمها من النيل إلى الفرات، خاصة بعد ضمّ القدس وغزة والضفة والجنوب اللبناني بعد ما حدث في 7 أكتوبر، وكذلك الجنوب السوري والعراق، موضحا أن العقبة القوية أمام هذا المخطط هي مصر وجيشها الذي يعترض مشروع إسرائيل في المنطقة.

واختتم، أن ما يحدث في سوريا من تقسيم جاء بعد أحداث 7 أكتوبر التي أدّت إلى توسّع الكيان في المنطقة، وجعلت نتنياهو يهدّد تركيا عندما كانت تتجه لإنشاء قاعدة "أي فور" العسكرية، حيث منعتهم إسرائيل لأنها تابعة لهم في الجنوب، مما أدّى إلى تصريحات أردوغان النارية ضد إسرائيل نتيجة لذلك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء