صاحب أشهر طعن انتخابي: 3 سيناريوهات محتملة لـ«دائرة المنتزه»
أصدر عبد السلام العمراوي، مرشح دائرة المنتزه بالإسكندرية الذي لم يحالفه الحظ في المرحلة الأولى من انتخابات 2025، وصاحب أشهر طعن انتخابي بعد حصوله على حكم من المحكمة الإدارية ببطلان نتيجة دائرة المنتزه، بيانًا رسميًا.
وقال في البيان: "أحمد الله وأشكره على نعمه وفضله الذي لا أستحقه، فقد منّ الله عليّ بقبول الطعن الذي تقدمت به، وصدر حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان قرار إعلان نتيجة دائرة المنتزه، وعلى أساس هذا الحكم ستعاد الانتخابات في الدائرة بإذن الله"
وأضاف: "أود أن أوضح ثلاثة أمور أثارت الكثير من الجدل واللغط، وكما تعودنا أن لا نقول إلا الحق، وألا نتكلم إلا بما نعرف، وألا ننطق إلا بما ينفع الناس؛ فلقد تربّينا أن نكون رجال أفعال لا أقوال. أولًا الحكم الصادر قضى بإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان النتيجة لما ثبت في حيثياته من مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية في دائرة المنتزه بالكامل".
إعادة الانتخابات على المقعد محل الطعن
وأوضح البيان أنه وبما أن محكمة القضاء الإداري وفق القانون لا تملك إسقاط عضوية المعلن فوزهم، فقد اكتفت بإعادة الانتخابات على المقعد محل الطعن فقط، وأحالت أمرهم إلى محكمة النقض أو إلى الهيئة الوطنية للانتخابات للتصرف بعد أن أثبتت عوار العملية الانتخابية، لتفتح الباب أمام الهيئة الوطنية لحل الإشكال القانوني
وأكد البيان أنه بناءً على ذلك أصبحت الدائرة أمام ثلاثة مسارات قانونية محتملة، الأول إعادة الانتخابات على جميع المقاعد مرة واحدة، وهو المسار الأكثر اتساقًا مع منطوق الحكم وأسبابه، ويحسم النزاع من جولة واحدة، ويحفظ المال العام، ويمنع تكرار العملية الانتخابية على مراحل.
الثاني انتظار حكم محكمة النقض بشأن عضوية الفائزين الثلاثة، وهو من الناحية القانونية المسار الأدق والأكثر التزامًا بتسلسل الإجراءات، غير أنه قد يستغرق وقتًا أطول إلى حين صدور الحكم النهائي. كما قد يترتب عليه إذا قضت النقض بالبطلان استبعاد أحد أو بعض المرشحين من الترشح مجددًا، وهو أمر لا نسعى إليه ولا نريده؛ فنحن لا نهدف إلى إقصاء أي شخص، بل نريد منافسة شريفة وعادلة تتاح فيها الفرصة للجميع
الثالث إعادة الانتخابات على مقعد واحد فقط بين السبعة والعشرين مرشحًا، وهو خيار قائم من حيث الشكل القانوني، لكنه الأقل عدالة وواقعية، لأنه سيؤدي غالبًا إلى إعادة الانتخابات على بقية المقاعد لاحقًا بعد حسم النقض، بما يعني تكرار العملية مرات وإهدار الوقت والمال العام دون مبرر
إعادة الانتخابات على جميع المقاعد
وبناءً على ما سبق، فإن المسار الأقرب للعدالة والاستقرار هو إعادة الانتخابات على جميع المقاعد في جولة واحدة واضحة ونهائية، وهو ما نترقب قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بشأنه خلال الساعات القادمة بإذن الله
وأكمل البيان أتوجه بالشكر والتقدير لكل الزملاء الذين تقدموا بالطعون، فقد خضنا معًا معركة قانونية شريفة، وكلٌّ بذل جهده ووقته، ولا فضل لأحد في قبول طعنه ولا تقصير في رفض طعن غيره؛ فالأمر أولًا وآخرًا قدر الله وحده. تحية وتقدير لكل من شاركني هذا الطريق المستشار أحمد فتحي، ماري فايز، رفعت الهواري، المستشار عبد الله داود.
لا أحمل ضغينة تجاه أي مرشح؛ بل على العكس تربطني بالجميع علاقات طيبة، ولي ولعائلتي معهم ومع أسرهم روابط ممتدة منذ زمن بعيد، وأكن للجميع كل الحب والاحترام، سواء ممن أُعلن فوزهم أو من كانوا سيخوضون جولة الإعادة. مشيرًا إلى أن ما نقوم به اليوم ليس صراعًا على منصب ولا رغبة في إقصاء أحد، بل دفاع عن الحق وصون لإرادة الناخبين. ولو كانت المنافسة نزيهة وخسرنا بشرف، لكنت أول المهنئين بلا تردد، ولكن ما حدث لم يكن سليمًا، وكان واجبًا أن نقف بالحجة والقانون حتى تعود المنتزه إلى صورتها التي تليق بها. مختتمًا بيانه بالقول: "ننافس بشرف، ونحترم الجميع، ونطلب العدل لا أكثر".