الجنائية الدولية تتسلم مسؤولًا ليبيًا بارزًا متهم بجرائم حرب وتعذيب
أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي عن وضع المشتبه به الليبي خالد محمد علي الهيشري تحت حراستها المباشرة، بعد نقله من ألمانيا إلى مقر المحكمة، على خلفية اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة الصراع في ليبيا، وفق " فرانس24/ رويترز".
من أكثر السجون إثارة للجدل داخل البلاد
وبحسب بيان رسمي صادر عن المحكمة، يشتبه بأن الهيشري شغل منصبًا رفيعًا داخل "قوة الردع الخاصة" المسلحة خلال الحرب الأهلية الليبية، وكان أحد كبار المسؤولين في سجن معيتيقة، الذي يعد من أكثر السجون إثارة للجدل داخل البلاد، حيث وُجهت إليه اتهامات واسعة بممارسة التعذيب الممنهج واحتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة بلا محاكمات.
القتل والتعذيب والاغتصاب
وتشير المحكمة إلى أن المشتبه به شارك بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، وذلك خلال الفترة الممتدة بين فبراير 2015 وبداية عام 2020. كما يشتبه بأنه أصدر أوامر بهذه الانتهاكات أو أشرف عليها خلال إدارة المعتقل.
قيد الاحتجاز في ألمانيا
وكانت السلطات الألمانية قد ألقت القبض على الهيشري في 16 يوليو الماضي بناء على مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه بقي قيد الاحتجاز في ألمانيا إلى حين استكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 59 من نظام روما الأساسي، قبل نقله رسميًا إلى لاهاي.
واحدة من أهم القضايا المرتبطة بالانتهاكات
ومن المنتظر أن تعقد المحكمة جلسة المثول الأول للهيشري في الوقت المناسب، حيث ستسعى الدائرة التمهيدية إلى التأكد من هويته، وتحديد اللغة التي يرغب في متابعة جلسات المحاكمة بها، إضافة إلى التأكد من اطلاعه على التهم المنسوبة إليه وحقوقه القانونية وفقًا لنظام المحكمة.
وتشير التوقعات إلى أن محاكمة الهيشري لن تبدأ قبل نهاية عام 2026، نظرًا لتعقيدات الملف وطبيعة الاتهامات التي تتطلب إجراءات تحقيق موسعة وشهادات متعددة، في واحدة من أهم القضايا المرتبطة بالانتهاكات خلال سنوات النزاع الليبي".

