ما هو حكم الدعاء بالموت بسبب الحزن الشديد.. أمين الفتوي يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال تلقاه من أحد المتابعين يدعى أحمد، عبر خلاله عن شدة حزنه بعد وفاة ابنته قبل 3 أشهر، مؤكدًا أنه بات زاهدًا في الدنيا ويدعو لنفسه بالموت رغبة في اللحاق بها، رغم كونِه أبًا لثلاثة أبناء آخرين، موضحًا أن المصاب كان جللًا، وأنه لم يستطع الصبر أو تجاوز هذه المحنة القاسية، متسائلًا عن حكم دعائه المستمر بالموت.
وأوضح وسام، خلال برنامج "فتاوى الناس" على" قناة الناس"، أن طلب الموت بسبب الحزن أو شدة المصيبة أمر منهي عنه شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنَّين أحدكم الموت لضرٍّ مسَّه»، موضحًا أن الشرع الحنيف يحث المسلم على الثبات والاحتساب، وعدم استعجال النهاية كوسيلة للهرب من الألم، لأن المؤمن مأمور بالصبر أمام البلاء، والاعتماد على الله في تجاوز المحن.
الدعاء المشروع شرعًا
وأضاف الشيخ وسام، أن من اشتد به الوجع وغلب عليه الأسى، فالأولى أن يلجأ إلى الدعاء النبوي المشروع: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي»، وأن هذا الدعاء يجمع بين التسليم المطلق لله، وطلب الخير دون الاعتراض على القدر أو استعجال الأجل، مؤكدًا أنه الطريق الأمثل لتفريج الهم ورفع البلاء.
وأكد أمين الفتوى، أن الصبر على فقد الأبناء من أشد الابتلاءات، وأن الله تعالى وعد الصابرين بالأجر العظيم، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون». وأشار إلى أن هذا الذكر يحمل معاني الرضا والتسليم، وهو من أقوى ما يثبت قلب المؤمن في لحظات الانكسار.
دعاء للسائل المكلوم
ووجه الشيخ وسام، رسالته للسائل داعيًا إياه إلى الإكثار من الذكر واللجوء إلى الله، واليقين بأن ابنته بإذن الله سبقت إلى الجنة، ودعاه إلى طلب حسن الختام دون تحديد توقيت الموت، قائلًا: "اسأل الله أن يحسن ختامك ويلحقك بها على خير، ولا تعجّل الأجل؛ فلا أحد يعلم ما يأتي به الغد".
وختم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بدعاء بالصبر والجبر، وأن يجعل الله ابنته شفيعة له يوم القيامة.