تحرك عاجل من الحزب الحاكم في فنزويلا ردا على التهديدات الأمريكية
شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، يوم الاثنين، مسيرة جماهيرية حاشدة بمناسبة أداء اليمين للقيادات البوليفارية المتكاملة التابعة لحزب الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا (PSUV)، وذلك وسط أجواء احتفالية رافقتها شعارات سياسية وتأكيدات على “الدفاع عن السيادة الوطنية”، بحسب صحيفة “أولتيماس نوتثياس”.
نقطة الانطلاق من أفينيدا ميخيكو
وأفادت كارلا باتينيو، القيادية بالحزب الحاكم في فنزويلا، أن التجمع الرئيسي للفعالية بدأ من شارع ميخيكو في منطقة بيّاس أرتيس في فنزويلا ، حيث احتشد عدد كبير من المواطنين حاملين الأعلام الفنزويلية ومرتدين ألوانها، وسط هتافات تعبّر عن دعمهم للمسار السياسي الذي يقوده الحزب والدولة.
وقال نهاوم فرنانديز، نائب رئيس التعبئة والفعاليات في حزب الـPSUV، إن هذه الفعالية تأتي لتعزيز الحضور الشعبي والاحتفال بإطلاق الهيكلية التنظيمية الجديدة للحزب، مؤكدًا أن الحشد “يعكس تماسك الشعب ووحدته وتمسكه بخيار الثورة البوليفارية”.
استبدال هياكل المجتمعات بالقيادات البوليفارية المتكاملة
وأشار فرنانديز إلى أن القيادات البوليفارية المتكاملة في فنزويلا جاءت كبديل لما كان يُعرف سابقًا بـ"رؤساء المجتمعات المحلية"، وهو الهيكل الذي كان للحزب حضور فيه ضمن 241 ألف شارع داخل 48 ألف مجتمع محلي.
وكانت تلك الهياكل قد تشكلت عام 2022 بتركيبة يغلب عليها العنصر النسائي بنسبة 85%، لكنها — بحسب الحزب — “أدت مهمتها” ووصلت إلى مرحلة تستوجب تطويرًا جديدًا.
الهيكل الجديد يتميز بكونه قيادة جماعية تضم رجالاً ونساءً وسكانًا محليين وناشطين مجتمعيين وأصحاب مهن متنوعة، بما في ذلك الموتوريسطا (سائقي الدراجات النارية)، والأمهات وربّات البيوت، وغيرهم من أعضاء المجتمع.
موسم الأعياد… والرسائل السياسية
وربط قادة الحزب بين هذه التعبئة الجماهيرية وبين الاحتفال ببدء موسم عيد الميلاد، وهو من أكثر الفترات انتظارًا في المجتمع الفنزويلي، إذ تُرادف أجواءه الاحتفالية مظاهر التعبئة السياسية.
رسائل حادة ضد “التدخل الخارجي”
وجدد نهاوم فرنانديز التأكيد على أن المسيرة تهدف إلى “إظهار قوة الشعب الفنزويلي للإمبراطورية الأميركية”، على حد تعبيره، مشددًا على أن المشاركين أرادوا توجيه رسالة واضحة برفض التدخل الخارجي وبالتأكيد على الوفاء للرئيس نيكولاس مادورو.
وأضاف أن خروج الآلاف إلى الشارع “يعكس روح الثورة البوليفارية وقدرتها على الدفاع عن الوطن”، معتبرًا أن هذه المسيرة ستكون “الأكبر والأهم” ضمن الفعاليات التي ينظمها الحزب خلال العام.
أجواء احتفالية ممزوجة بالرسائل السياسية
وانطلقت المسيرة على وقع الأغاني الشعبية والموسيقى الفنزويلية، وسط أجواء قال المنظمون إنها تمثل مزيجًا من الاحتفال والالتزام السياسي، مؤكدين أن المشاركين أرادوا التعبير عن “تصميمهم على حماية السلام وسيادة البلاد”.