حاكم دارفور يدعو مواطني الإقليم لحمل السلاح ضد «الدعم السريع»
أصدر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم الإثنين، قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية في الإقليم، في خطوة تعكس توجهًا نحو تصعيد التعبئة العسكرية ضد قوات الدعم السريع التي تُسيطر على أجزاء واسعة من دارفور.
تشكيل اللجنة ومهامها
وبموجب القرار، يترأس اللجنة الفريق شرطة حقوقي عيسى آدم إسماعيل، وتضم في عضويتها قيادات أمنية وعسكرية وزعامات أهلية وشخصيات مؤثرة من المجتمع المحلي.
وتهدف اللجنة إلى تنسيق جهود التعبئة، وتنظيم عمليات الاستنفار، والعمل على تعزيز قدرات المجموعات المحلية في إطار ما وصفه المكتب التنفيذي للحاكم بأنه "مرحلة جديدة من المقاومة الشعبية".
إجراءات فورية للتنفيذ
وجّه مناوي الجهات المعنية إلى تنفيذ القرار بشكل فوري، بما في ذلك فتح معسكرات تدريب جديدة واستقبال أبناء الإقليم القادرين على حمل السلاح. وتأتي هذه الإجراءات في سياق استعدادات معلنة لـ"تحرير مدن دارفور من سيطرة قوات الدعم السريع"، بحسب نص القرار.
يأتي هذا التطور وسط تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، الذي يشهد مواجهات وعمليات عسكرية متواصلة منذ أشهر. ومع ازدياد نفوذ قوات الدعم السريع في عدة مدن رئيسية، تتجه بعض الإدارات المحلية—ومن ضمنها حكومة الإقليم—إلى تنظيم قوات شعبية لدعم الجيش واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية.
مخاوف ومواقف متباينة
وتثير هذه التحركات مخاوف من توسع رقعة النزاع المسلح وارتفاع احتمالات الانزلاق إلى حرب أهلية ذات طابع أهلي، في وقت يعاني فيه سكان الإقليم من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية ونقص الخدمات الأساسية.
وأعلن مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، أن القوات تمكنت من بسط سيطرتها على الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، حسبما ذكرت صحيفة المشهد السوداني، موضحا أن الهجوم جاء عقب ما وصفه بـ"خرق الجيش السودانى للهدنة التي أعلنها قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)". وأضاف أن قوات الدعم السريع تمكنت من "إحكام السيطرة" على مواقع الفرقة داخل المدينة.
تصاعد القتال في كردفان
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدًا كبيرًا في العمليات العسكرية مع اندلاع اشتباكات متواصلة وقصف متبادل على مواقع تُعدّ ذات أهمية استراتيجية للطرفين. وترى مصادر ميدانية أن المنطقة تحولت إلى أحد أبرز محاور الصراع خلال الأسابيع الأخيرة.
مخاوف إنسانية متزايدة
جاءت المعارك الأخيرة مع مخاوف من تدهور الوضع الإنساني في غرب كردفان، خصوصًا مع نزوح آلاف السكان من مناطق الاشتباكات، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب تدهور الوضع الأمني وامتداد القتال إلى محيط المدن والطرق الحيوية.