مجدي إسحق: 3 أساسيات تحمي الأطفال من التحرش داخل البيت
أكد دكتور مجدي إسحق، استشاري الإرشاد النفسي، أن الأطفال بحاجة إلى ثلاثة عناصر أساسية داخل البيت لحمايتهم من أي محاولات تحرش محتملة، موضحاً أن أول هذه العناصر هو أن يشعر الطفل بأنه مشاهد وملاحظ باستمرار من قبل والديه، أي أن تكون أفعاله، ابتساماته وتصرفاته تحت عين الوالدين المحبة، ما يرسخ شعوره بالأمان والاهتمام.
وأشار إسحق، خلال حلقة جديدة من برنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة "الحياة"، إلى أن غياب هذا التقدير والملاحظة يؤدي إلى شعور الطفل بالعزلة، ما قد يجعله أكثر عرضة للتلاعب أو الاستغلال النفسي من الآخرين، منوهاً إن الأم والأب عليهما أن يظهروا اهتمامًا فعليًا بمشاعر أطفالهم، سواء أثناء اللعب أو أثناء محادثاتهم اليومية، ليشعر الطفل أنه مسموع ومقدر، وليس مجرد جزء من الروتين اليومي للأسرة.
الاستماع الفعّال المتواصل
العنصر الثاني وفق إسحق، هو الاستماع الفعال للطفل، أي أن يسمعه الوالدان دون تشتيت أو الانشغال بالهواتف أو الأجهزة الأخرى، موضحاً أن الطفل عندما يشعر بأن كلامه مهم ويستمع له بعناية، يصبح قادرًا على التعبير عن مخاوفه وأفكاره، بما في ذلك أي مواقف تحرش محتملة، قبل أن تتفاقم المشكلات.
وأكد استشاري الإرشاد النفسي، أن الاستماع لا يقتصر على الكلمات فقط، بل يشمل فهم الإشارات والسلوكيات غير اللفظية للطفل، مع الانتباه لأي تغييرات في المزاج أو التصرفات، مضيفاً أن المراقبة المستمرة والاستماع الفعّال معًا يكوّنان شبكة حماية نفسية قوية، تجعل الطفل أقل عرضة للتلاعب النفسي أو التحرش من أي طرف خارجي.
التواجد الجسدي الدائم
وفي سياق متصل: أما العنصر الثالث فهو التواجد الجسدي بالقرب من الطفل، أي أن يكون أحد الوالدين حاضرًا فعليًا في حياته اليومية، بحيث يشعر الطفل بأنه ليس وحيدًا، موضحاً أن التواجد الفعلي لا يعني التحكم أو المبالغة في المراقبة، بل الإحساس بالأمان والراحة النفسية، حيث يستطيع الطفل مشاركة مشاعره وأفكاره بحرية.
وختم إسحق حديثة، بأن تطبيق هذه الثلاثة عناصر ( المشاهدة المستمرة، الاستماع الفعال، والتواجد الجسدي) بشكل يومي وعملي في المنزل، يضمن حماية الطفل النفسية ويقلل بشكل كبير من فرص تعرضه لأي موقف تحرش، مؤكدًا أن التجربة العملية أثبتت نجاح هذه الخطوات البسيطة في بناء ثقة الطفل بنفسه وبوالديه.