رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يواجهون الخوف بالحب.. «إيجبتك» يقتحم عالم «مرضى الإيدز»| شاهد

تعبيرية
تعبيرية

يحتفي العالم اليوم بـ اليوم العالمي للإيدز، الذى يوافق الأول من ديسمبر كل عام،  بعد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي دعت لإحياء هذه المناسبة بداية من 1988 من أجل التوعية من مخاطر مرض الإيدز وخطورة انتقال فيروس اتش آي في المسبب له، عن طريق استعمال أدوات حادة ملوثة أو ممارسة جنسية دون اتخاذ طرق وقاية مناسبة أو عبر استعمال معدات وأدوات طبية ملوثة.

تطرق القرار الأممي  رقم 15/34 لطرق التعامل السليم والصحيح مع المصابين بالمرض أو الحاملين للفيروس الناقل له حيث يعاني العديد من منهم سواء من التمييز وأحيانا الاضطهاد لكونهم مصابين.

 

30 ألف متعايش مع المرض

بحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة "الإيدز" فإن عدد المتعايشين مع الفيروس في مصر وصل إلى نحو 30 ألفاً للعام 2021، بينما تصل نسبة الأشخاص الذين هم على دراية بحالتهم الصحية إلى حوالي 65 في المئة من إجمالي عدد المتعايشين. وقد قدرت نسبة المتلقين للعلاج المضاد للفيروسات من بينهم بنحو 40 في المئة.

ووفق تقارير فإنه على الرغم من أن مصر لديها معدل انتشار منخفض، إلا أنه من الصعب الحصول على تقييم دقيق للأشخاص المتعايشين نظراً لأن الوصم المرتبط بالمرض يمنع الكثيرين من إجراء الفحوصات، وهذا لو حصل فقد يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة. 

ويقتصر توثيق وزارة الصحة على الحالات التي تتوافد على المستشفيات الحكومية فقط، فالأعداد المسجلة رسمياً بقواعد البيانات تبلغ 18200 حالة، أما بالنسبة لباقي الحالات فلا تعلم الوزارة عنهم شيئاً.

 

الرفض المجتمعي لمرضى الإيدز 

حالة الرفض المجتمعي لمرضى الإيدز، حولت حياة إحدى حاملات المرض إلى كابوس حين طالبها جيرانها بمغادرة منزلها ورحيلها عن الحي الشعبي الذي تسكنه بعد علمهم بإصابتها بالإيدز.

الصراع مع الأوضاع المعيشية ونظرة ازدراء أهالي المنطقة لها وكأنها ملعونة، دفعت الشابة العشرينية لإلقاء نفسها من الطابق السادس لتسقط جثة هامدة وسط تحذيرات وُجهت من الجيران إلى المارة بعدم لمسها لأنها "عندها إيدز" وفق ما نشرته تقارير صحفية قبل سنوات.

في هذا التقرير حاول "إيجبتك" البحث عن ما يمكن وصفه العالم الافتراضي لمرضى الإيدز في ظل حالة الرفض المجتمعي والوصمة التي تلاحق حاملي المرض نظرا لما ترسخ في العقل الجمعي الشعبي من ممارسات خاطئة تقود لهذا المرض.

 

جولة في تجمعات المتعايشين مع الإيدز

لم يكن الأمر كما توقعنا، لم نجد بؤساء ينتظرون الموت، ولا مكتئبين يفكرون في الانتحار، ولا محطمين نفسيا من نظرة المجتمع بل وجدنا بشر يعلنون التحدي في وجه مرض لعين ومجتمع لا يرحم.

بشر يتحدثون عن مقاومة المرض ويتعهدون بالانتصار، يواجهون الخوف بالحب واليأس بالأمل، والجهل بالوعي. 
على أحد المجموعات الافتراضية، على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع قرابة 10 ألف شخص من المهتمين بالإيدز والمتعايشين معه.


الهدف من الجروب كما يعلن عن نفسه هو مساعدة المتعايشين والمحيطين بهم حول العالم في إيجاد الوعي والمعلومات الصحيحة حول المرض والعلاج.

 

الإيدز جزء من التاريخ

وبمناسبة اليوم العالمي للإيدز، قالت إحدى المتعايشات مع المرض في رسالة لأعضاء الجروب "اليوم العالمي للإيدز1  ديسمبر مش مجرّد يوم في السنة.. دي حاجة بتفكرنا.. إن كلنا بشر.. مينفعش نشمت في بعض.. مينفعش نبص لبعض من فوق".

وتابعت: "لكل اللي واجهوا وحدهم الوصم، وكانوا خايفين من الناس، أكتر من خوفهم من الفيروس نفسه ، لكل اللي قاوموا ولسا بيقاوموا، الفيروس قريب هينتهي كمرض!، وحبنا ودعمنا ليكم مستمر".


وختمت رسالتها بقولها: "كلنا هنا عشان نفكر العالم كله، إن الإيدز جزء من التاريخ، لكنه مش نهاية الحكاية، كلنا هنا عشان نثبت، إن الحب أقوى من الخوف، وإن الدعم بيغلب الوصم، وإن الفيروس مش خطر، الجهل هو الخطر، انشروا الوعي، انشروا الأمل، وادعموا كل متعايش/ة".

وقوبلت هذه الرسالة بتفاعل كبير من المتعايشين من الإيدز وقال أحدهم: “الوصم مش من المرض.. الوصم من إزاي انتقل المرض”، مشيرا إلى أن “80٪ من اللي اتنقلهم المرض بطرق سيئة ومش من طباعنا كمجتمع عربي متدين سواء مسلم أو مسيحي، و20% هم الزوجات أو الأزواج اللي اتنقلهم المرض غصب عنهم”.


واختتم بقوله: "كلنا بنغلط بس مش كلنا بنصاب... ممكن ربنا اختارنا لحبه فينا أو علشان نرجعله.. ربنا كريم بس مش لازم ننسي هو جالنا إزاي علشان نفضل نقاوم الشيطان ومنرجعش تاني".


لا يتوقف الأمر على رسائل بل هناك عالم مكتمل بعيدا عن الواقع الافتراضي، هناك استشارات طبية، واستفسارات حول المرض والأدوية.


ويتساءل أحد المتعايشين مع المرض عبر الجروب عن طرق صرف العلاج والاشتراطات المطلوبة، كما يقول آخر "هل هناك أمل في إنقاذ حياة شخص اكتشف مرضه في مرحلة الأمراض الانتهازية".

تساؤلات تجد ردود سريعة من مصابين قادهم المرض أن يكونوا عونا لبعضهم البعض بعد أن لفظهم المجتمع في ظل نظرة سلبية مازالت راسخة في أذهان المصريين حول أسباب الإصابة رغم تعدد مصادرها وعدم اقتصارها على العلاقة الجنسية المحرمة كما يعتقد البعض.

 

الصحة تكشف أسباب الإصابة بالإيدز

وكانت الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان المصرية قد نشرت اليوم مجموعة من التحذيرات ينبغي تجنبها منعا للإصابة بالإيدز.
وتضمنت هذه التحذيرات ممارسة الجنس دون حماية، وتقاسم أدوات الحقن، والإصابة بعدوى أخرى منقولة جنسيا مثل “الزهري والهربس والتهاب المهبل الجرثومي”. 

شملت التحذيرات منع تعاطي الكحول والمخدرات في سياق السلوك الجنسي ،والخضوع لعمليان حقن أو نقل دم أو زرع أنسجة غير مأمونة، والتعرض لوخزات الإبر عرضا، بما يشمل تعرض العاملون الصحيون لها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء