رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالمعز: تجديد الخطاب الديني للأبناء ضرورة لتعميق الإيمان وفهم الحياة

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

دعا الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز، إلى تطوير أساليب مخاطبة الأجيال الجديدة عند الحديث عن الإيمان بالله، مؤكدًا أن لغة العصر تفرض تقديم المعاني الدينية بوضوح وبساطة دون الإخلال بجوهرها، مشدداً على أهمية العودة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية لفهم ثمار الإيمان التي تنعكس على الإنسان في دنياه وآخرته، مبينًا أن عرض هذه المفاهيم للأبناء يحتاج إلى صياغة قريبة من عقولهم واهتماماتهم.

 

الحياة الطيبة والروح

 

وأشارعبدالمعز، خلال حلقة جديدة من برنامج لعلهم يفقهون على قناة dmc، إلى ضرورة توضيح أن الإيمان ليس مجرد شعارات لفظية، بل حالة يقين تثمر سكينة في القلب واستقامة في السلوك، مشيراً إلى أن الآية الكريمة "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" تبين بجلاء أن النتائج الحقيقية للإيمان تتجلى أولًا في طمأنينة النفس، لا في معايير الرفاه الدنيوي وحدها، معتبراً أن تقديم هذا المعنى للأبناء يساعدهم على فهم العلاقة بين العمل الصالح والرضا الداخلي.

وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، أن كثيرين يخلطون بين مفهوم الحياة الطيبة والوفرة المادية، بينما تؤكد النصوص الشرعية أن السعادة الحقيقية تكمن في صفاء الروح وتقوى الله، موضحاً أن الحياة الطيبة ترتبط بالشعور الداخلي لا بالمظاهر الخارجية، وأن المؤمن قد يعيش ضيقًا ماديًا لكنه يملك من الرضا والسكينة ما يجعله أكثر طمأنينة من أصحاب النعيم الزائل، مؤكداً أن التربية الإيمانية الصحيحة للأبناء يجب أن تركز على هذا الجوهر بعيدًا عن اختزال الإيمان في المكاسب الدنيوية.

 

نماذج تاريخية

 

وقدم  عبدالمعز، نماذج تاريخية تجسد هذه المفاهيم، أبرزها قصة الصحابي بلال بن رباح الذي ثبت على كلمة التوحيد رغم التعذيب، إذ كان يردد "أحد أحد" غير مبالٍ بلهيب الصحراء، مستمدًا قوته من يقين راسخ بالله. 

كما استشهد الداعية الإسلامي، بقصة ماشطة بنت فرعون التي واجهت العذاب بثبات لأنها رأت بعين يقينها جزاءها في الجنة. وأوضح أن ضعف الجسد لا يعني ضعف الروح، بل إن الروح القوية تجعل المؤمن يستقبل لقاء الله بفرح وطمأنينة، مستحضرًا مقولته: "غدًا نلقى الأحبة رسول الله وصحبه".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء