خبير تخطيط عمراني: الإقاليم كنز عقاري ومن يسبق اليوم سيحصد ذهب الغد
أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، أن الاستثمار العقاري في الأقاليم المصرية أصبح واحدًا من أهم المسارات الواعدة في السوق خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الإقليم لم يعد مجرد مناطق امتداد خارج المدن الكبرى، بل تحول إلى مساحات مليئة بالفرص التي يمكن أن تغير خريطة الاستثمار في مصر إذا تم استغلالها بالشكل الصحيح.
الأقاليم تمتلك قدرات تنموية ضخمة
وأوضح القاضي، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك" أن الأقاليم تمتلك قدرات تنموية ضخمة لم تُستثمر بعد بالشكل الكافي، سواء على مستوى المساحات المتاحة أو الكثافة السكانية المتنامية أو الاحتياجات المتزايدة للخدمات.
وقال إن السنوات الأخيرة كشفت عن تحول واضح في الطلب العقاري؛ فبعدما كان التركيز منصبًا على المدن الكبرى، أصبح الاتجاه حاليًا نحو المدن الإقليمية التي توفر جودة حياة أعلى وتكاليف أقل.
البنية التحتية الجديدة
وأشار إلى أن البنية التحتية الجديدة ومنها الطرق والمحاور السريعة لعبت دورًا مهمًا في ربط الأقاليم بالمراكز الحضرية الكبرى، وهو ما جعلها أكثر جذبًا للمواطنين والمستثمرين.
تطوير شبكات النقل والخدمات الحكومية
وأضاف أن المحافظات القريبة من القاهرة والإسكندرية والدلتا والصعيد أصبحت نقاط جذب قوية، خصوصًا بعد تطوير شبكات النقل والخدمات الحكومية.
الأقاليم تفتح الباب أمام مشروعات خدمية كبرى
وأكد القاضي أن أبرز الفرص في الإقليم تتمثل في المشروعات السكنية متوسطة التكلفة، والتي تمثل الاحتياج الأكبر للفئات الشابة والأسر الباحثة عن سكن ملائم بعيدًا عن الازدحام.
كما أن الأقاليم تفتح الباب أمام مشروعات خدمية كبرى مثل المدارس الدولية والجامعات الخاصة والمستشفيات المتخصصة والمولات التجارية، وهي خدمات لا تزال غير مشبعة في كثير من المحافظات.
التحديات الواقعية التي تواجه الاستثمار في الإقليم
ومع ذلك، حذّر القاضي من تجاهل التحديات الواقعية التي تواجه الاستثمار في الإقليم، وعلى رأسها تفاوت مستوى البنية التحتية بين محافظة وأخرى، وغياب التخطيط العمراني المتكامل في بعض المناطق، مما يتطلب دراسة دقيقة قبل البدء في أي مشروع. كما أشار إلى أن بعض المناطق لا تزال بحاجة إلى تحديث سجلات الملكية وتوضيح حدود الاستخدامات العمرانية، لضمان بيئة استثمار مستقرة.
مستقبل الاستثمار العقاري في مصر
واختتم القاضي بأن مستقبل الاستثمار العقاري في مصر لن يكون محصورًا في المدن الكبرى، بل ستمتد الطفرة إلى الأقاليم التي وصفها بـ“الكنز العقاري المدفون”، مشددًا على أن المستثمر الذي يبادر اليوم سيحصد أعلى عائد في السنوات القادمة مع اكتمال خطط التنمية الإقليمية.