«القومي للإعاقة» يبحث سياسات الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر
شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الإثنين، في المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسة مصر الخير بعنوان "نحو سياسات دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر"، التي عقدت بالقاهرة، بحضور ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص المعنية بقضايا الإعاقة، والخبراء في مجال الإعاقة، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وصندوق قادرون باختلاف.
وتتضمن المائدة المستديرة 3 ورش عمل تفاعلية تناقش المحاور الثلاثة الرئيسية: الدعوة والمناصرة لقضايا الإعاقة، وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات، ودور الأشخاص ذوي الإعاقة في تنمية المجتمع، حيث يشارك الحاضرون في صياغة توصيات عملية لتطوير السياسات والبرامج في هذه المجالات.
التزام مصر بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وقدم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عرضاً تقديمياً، استعرض من خلاله المهندس وائل همام، مسئول إدارة التخطيط والمتابعة بالمجلس الوضع الحالي للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، والتحديات القائمة، والرؤية الاستراتيجية لتحقيق سياسات دامجة فعّالة، ومنها رسم السياسات الدامجة التي أكد على أن المجلس يضطلع بدور محوري في رسم السياسات والاستراتيجيات الدامجة، انطلاقاً من التزام مصر بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والإطار التشريعي الوطني الذي يتضمن الدستور المصري وقانون 10 لسنة 2018، إضافة إلى رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات
وأوضح أن المجلس يعمل على 3 محاور استراتيجية رئيسية تشمل: الدعوة والمناصرة لقضايا الإعاقة، وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات، وتعزيز دورهم في تنمية المجتمع، مشيراً إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، مؤكدًا على أهمية التنسيق الفعال بين الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص لضمان تنفيذ السياسات الدامجة، مؤكداً أن المجلس يقوم بدور المنسق الرئيسي بين هذه الجهات لتحقيق التكامل في الجهود المبذولة، ووضع آليات تنفيذية واضحة، والمتابعة المستمرة للبرامج والمشروعات.
وأشار إلى أن هذا التنسيق يشمل العمل مع الجهات الحكومية على التشريع والتنفيذ والرقابة، ومع المنظمات الأهلية في مجالات التوعية والمناصرة وتقديم الخدمات، ومع القطاع الخاص لتعزيز المسؤولية المجتمعية وإتاحة فرص العمل، ومؤكداً على أن المجلس يولي اهتماماً كبيراً بالتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والسياسات الخاصة بالدمج، من خلال برامج متنوعة تستهدف المجتمع بشكل عام ومقدمي الخدمات بشكل خاص.
وأوضح أن رفع وعي مقدمي الخدمات يشكل أولوية لضمان جودة الخدمات المقدمة، حيث يعمل المجلس على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تركز على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعايير الإتاحة الشاملة، والتصميم الشامل للجميع، وكيفية التعامل مع احتياجات الفئات المختلفة من ذوي الإعاقة، مشيرًا أن المجلس سلط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، التي رصدها من خلال مكتب خدمة المواطنين، ومنظومة الشكاوى المتواجدة بالمجلس، والحوار المجتمعي، الذي عقده المجلس خلال الفترة الماضية، وجلسات الاستماع للأشخاص ذوي الإعاقة، وجميعات المجتمع المدني، وتشمل هذه التحديات فجوات في الحماية القانونية، ومحدودية الوصول للخدمات الأساسية من صحة وتعليم وعمل، ومعوقات الإتاحة والبيئة الممكنة، إضافة إلى انخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية ومحدودية الدمج المجتمعي والصور النمطية السلبية.
تعزيز الدمج الحقيقي في المجتمع
كما استعرض العرض التقديمي دور المجلس في توعية الأشخاص ذوي الإعاقة، ومقدمي الخدمات المختلفة، ورفع كفاءة جمعيات المجتمع المدني لتحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز الدمج الحقيقي في المجتمع.
وتابع أن المجلس قدم رؤية استراتيجية للتغلب على هذه التحديات تقوم على تعزيز الإطار الحقوقي والقانوني، وضمان الوصول الشامل للخدمات، وتمكين المشاركة الفعالة في التنمية، مشدداً على أن نجاح السياسات الدامجة يتطلب إرادة حقيقية من مقدمي الخدمة، ووعي بالدمج الحقيقي للخدمات المقدمة، وتخصيص موارد كافية، وبناء شراكات فعالة، ومنظومة متكاملة للرصد والتقييم.
في الختام أكد على أهمية العمل المشترك والمستدام مع جميع الجهات المعنية، لتحقيق الدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مناحي الحياة، وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة، وتمكينهم من المساهمة الفعالة في التنمية الوطنية.