رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

د نيفين مسعد: إسرائيل شريكة في صناعة المشهد السوري الحالي لتحقيق مكاسبها

ضيوف الجلسة
ضيوف الجلسة

 هناك عملية متعمدة "لغسيل السمعة" وخلق "وعي زائف" حول النظام  السورى.

إجماع إقليمي (خليجي) ودولي (أمريكي-روسي) على "إعطاء  النظام السورى قبلة الحياة

العامل الداخلي وليس القبول الخارجي هو ما سيحدد مصير النظام السورى

إدارة ملف التنوع المجتمعي هو الاختبار الحقيقي للنظام السورى.

وأعربت الدكتورة نيفين مسعد الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن تقديرها لمركز "باستيت" لدعوتها للمشاركة في الحوارات التي يعقدها المركز، مؤكدةً أنها ستتطرق لعدد من النقاط التي أثيرت خلال النقاش.

وتساءلت حول ما ذُكر عن محاولات النظام "تجميل" صورته، قائلة: "هل إسرائيل لا تريد أن تُصدق أم أنها شريكة في صناعة هذا المشهد؟" مشيرةً إلى أن إسرائيل صرّحت على لسان مسؤوليها بأنها شاركت في إسقاط نظام الأسد. وتساءلت: "هل فوجئت بخطاب الجولاني أم أنها شريكة في صناعته وتستفيد منه؟" موضحةً أن إسرائيل تدرك جيدًا أن هذه الجماعات لن تتغير، لكنها ساهمت في وصولها إلى الحكم في سوريا لتبرير احتلال الجنوب والتوسع وتحطيم الجيش السوري.

كما تناولت مسألة القرار الأممي 2252، مؤكدةً على أهمية تعديله في ظل الاحتكاك القائم بين الجولاني والأمم المتحدة، خاصةً أن سوريا بحاجة ماسة إلى هذا التعديل. واستشهدت بما ذكره الأستاذ هيثم مناع من أنه "إذا لم يتم تجميد هذا القرار، فإن الولايات المتحدة قادرة على المضي قدمًا بعيدًا عن الأمم المتحدة"، وهو المصير نفسه الذي كان ينتظر الوضع في غزة لو استُخدم الفيتو الروسي ضد التحرك الأمريكي.

وأعربت عن إعجابها بحديث هيثم مناع عن "التضليل الذي نعيشه"، قائلة: "دائمًا ما أقول إننا جميعًا شهود على عملية صناعة وهم أو وعي زائف، نحن نرى جميعًا كيف تُغسل سمعة أشخاص نعلم حقيقتهم جيدًا." وردًا على ما ذُكر عن أن شريحة كبيرة من السوريين ترى في النظام "قائد النهضة"، رأت أن هذا التوصيف غير دقيق، معتبرة أن هذه الشريحة تقلصت على مر الوقت، حيث بدأت الرغبة بالتخلص من نظام  الأسد، لكن الواقع تغير لاحقًا. وأكدت أن الوضع الحالي في سوريا لا يختلف كثيرًا عن عهد بشار الأسد، من حيث أزمة القمح والاقتصاد والطائفية المنتشرة.

وتطرقت إلى المنحى الإقليمي لسوريا، مشيرةً إلى أن التطورات في العراق ولبنان تزيد الحاجة للتركيز على الملف السوري. ففي العراق، تواجه الانتخابات الأخيرة تحديات في تشكيل الحكومة، بينما في لبنان يستمر الوضع الصعب مع رفض حزب الله تسليم السلاح. وأكدت أن هذا الإطار الإقليمي غير المريح يسلط الضوء على سوريا.

ولفتت إلى أن هناك حرصًا كبيرًا من قوى إقليمية مثل السعودية وقطر والإمارات على "الإبقاء على هذا النظام وإعطائه قبلة الحياة"، كما أن الولايات المتحدة وروسيا، رغم تناقض مصالحهما في ملفات أخرى، يتفقان على دعم النظام في سوريا. لكن هذا التوجه يصطدم بالداخل السوري.وأشارت إلى أن النظام يبدو وكأنه نجح في تثبيت حكمه من خلال نسخة معدلة من المعادلة التي حافظت على بشار الأسد سابقًا، حيث حلّت تركيا وقطر والسعودية ولبنان والعراق محل الوجود الإيرانى، مع العمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتطبيع معهما.

واختتمت مؤكدةً أنها تتفق مع الرأي القائل إن العامل الداخلي هو الذي سيحدد بقاء النظام، وليس القبول الإقليمي أو الغطاء الدولي، مشددةً على أن إدارة العملية السياسية وملف التنوع، خاصةً فيما يتعلق بالدروز، هو ما سيحكم على النظام في النهاية. "فكل محاولات تجميل النظام لن تنجح ولن تصمد طويلًا، ولن يستمر الكذب على الناس... الداخل هو من سيحكم عليه، وليس الخارج."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء