أمن الغربية يكثّف جهوده لكشف ملابسات واقعة خنق شاب لزميله بدعوى الهزار
تكثّف الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية جهودها في الوقت الحالي لفحص ملابسات واقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر شابًا يقوم بخنق زميله بيده بصورة مفاجئة، قبل أن يسقط المجني عليه أرضًا فاقدًا للوعي، في مشهد صادم وثقته كاميرات المراقبة بوضوح.
شاب يخنق زميله
وبحسب ما رصدته الأجهزة المختصة، فإن الفيديو المتداول ظهر فيه المتهم وهو يقترب من زميله من الخلف بصورة هادئة، دون أن يلفت نظره، ثم قام فجأة بتطويق رقبته بذراعه والضغط بقوة شديدة، وسط محاولات يائسة من المجني عليه للتخلص من القبضة غير أنه لم يستطع مقاومة الضغط، ليسقط على الأرض في غضون ثوانٍ معدودة مغشيًا عليه وفاقدًا الحركة تمامًا، فيما بدا المتهم واقفًا بجواره دون محاولة إسعافه، بدعوى أن الأمر كان "هزارًا" بينهما.
وفور وقوع الحادث، تم نقل المجني عليه إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة ومحاولة إنقاذه، حيث كشفت المصادر الطبية أن حالته وصلت في وضع صحي دقيق نتيجة انقطاع الأكسجين عن المخ خلال لحظات الخنق، ما استدعى وضعه تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لحين الاطمئنان على العلامات الحيوية واستقرار الحالة بشكل كامل. كما باشرت الجهات المعنية مناقشة أسرة المجني عليه للوقوف على خلفيات العلاقة بين الشابين، وما إذا كانت الواقعة مجرد مزحة ثقيلة خرجت عن السيطرة، أم أن هناك خلافات سابقة دفعت المتهم لتصرفه الخطير.
الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية
في السياق ذاته، تعمل فرق الفحص الجنائي على مراجعة كاميرات المراقبة التي سجلت الحادث من بدايته حتى لحظة سقوط الشاب، وذلك لتحديد تفاصيل اللحظات التي سبقت الخنق وأي تفاعلات قد تكشف ما إذا كان الأمر مدبرًا أم مجرد فعل طائش. كما يجري الاستماع لشهود العيان المتواجدين في محيط الواقعة، وتحديد من كانوا متواجدين أثناء حدوثها.
انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي
وأكدت مصادر أمنية أن التعامل مع هذه الواقعة يجري بكل جدية، خاصة بعد حالة الغضب الواسعة التي أثارها انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تضمنه من مشاهد تحمل احتمال وقوع جريمة اعتداء جسيم قد تعرض حياة المجني عليه للخطر. وشددت المصادر على أن القانون يتعامل بصرامة مع أي فعل من شأنه تعريض حياة الآخرين للخطر، حتى وإن ادعى مرتكب الفعل أنه مجرد مزاح.
وتواصل الأجهزة الأمنية بالغربية اتخاذ إجراءاتها القانونية اللازمة، لحين الانتهاء من التحقيقات كاملة وإعلان النتائج النهائية حول ملابسات الواقعة، خاصة في ظل اهتمام كبير من الرأي العام وتحرك واسع على منصات التواصل للمطالبة بمحاسبة المتسبب في الحادث.