استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في حي الزيتون| فيديو
أفأد بشير جبر، مراسل "القاهرة الإخبارية" من غزة، بأن المناطق الشرقية لقطاع غزة تشهد منذ ساعات الصباح قصفاً إسرائيلياً متواصلاً، فيما دوّت انفجارات ناتجة عن القصف المدفعي في محيط مخيم البريج، تزامناً مع إطلاق نيران من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية للمحافظة الوسط.
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أن المشهد ذاته يتكرر في الأطراف الشرقية لدير البلح وخان يونس، حيث تُنفّذ القوات الإسرائيلية عمليات قصف ونسف لمنازل المواطنين وممتلكاتهم، مشيرا إلى أنه في مدينة غزة، استشهد فلسطيني صباح اليوم برصاص المسيرات الإسرائيلية في حي الزيتون جنوب شرق المدينة، بينما تتعرض أحياء الشجاعية والتفاح شمالاً لقصف مدفعي متواصل.
عمليات البحث عن جثامين المحتجزين
وتابع أنه في شمال القطاع، تتواصل عمليات البحث عن جثامين المحتجزين الإسرائيليين في منطقة بيت لاهيا، حيث تواكب آليات الجيش الإسرائيلي فرقاً تابعة للصليب الأحمر الدولي خلال عمليات التفتيش الجارية هناك، وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار القتال وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويؤثر مباشرة على حركة السكان وقدرتهم على الوصول إلى المناطق الآمنة.
وكان أكد واصف عريقات، الخبير العسكري، أن طوباس ليست مجرد مدينة فلسطينية تتعرض لاقتحامات متكررة، بل تمثل موقعًا محوريًا في الحسابات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، نظرًا لموقعها الحيوي على بوابة الأغوار الشمالية.
البوابة الشرقية لشمال الضفة
وقال عريقات، فى مداخلة مع قناة الجزيرة، أن طوباس تُعد البوابة الشرقية لشمال الضفة الغربية، بما يجعلها نقطة اتصال مباشر مع منطقة الأغوار ذات الأهمية الإستراتيجية الكبرى بالنسبة لإسرائيل، لافتًا إلى أن الأغوار تمثل شريطًا جغرافيًا حساسًا، تسعى إسرائيل دائمًا لإحكام السيطرة عليه باعتباره عمقًا أمنيًا وخط دفاع طبيعي يفصل الضفة الغربية عن الحدود الشرقية، وأن أي تحرك فلسطيني أو مقاومة نشطة في طوباس يثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لما يمثله الموقع من نافذة يمكن أن تؤثر على أمن منطقة الأغوار برمتها، وهو ما يفسّر ازدياد التوتر العسكري فيها خلال الفترة الأخيرة.
وشدد الخبير العسكري، على أن أهمية طوباس لا تنحصر في بعدها الأمني، بل تتجاوز ذلك إلى كونها سلة غذائية استراتيجية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، فالمنطقة تمتاز بتربة خصبة ومصادر مياه مهمة تسمح بإنتاج زراعي واسع يشمل الخضروات والحبوب والمنتجات الموسمية، ما يجعلها محورًا اقتصاديًا لا يمكن إغفاله، مضيفًا أن السيطرة على مناطق ذات طابع زراعي واسع مثل طوباس يمنح الاحتلال قدرة إضافية على التحكم في الموارد الزراعية، وهو ما ينسجم مع السياسات الإسرائيلية التي تسعى دومًا لفرض وقائع اقتصادية جديدة في الضفة.
أهداف لا تتناسب مع العمليات
وتطرق اللواء واصف عريقات، إلى ما وصفه بـ التضخم المتعمد في الرواية الإسرائيلية حول حجم التهديدات الأمنية داخل طوباس، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها إسرائيل لا تتناسب بتاتًا مع الأهداف المعلنة في بيانات جيش الاحتلال، وأن بعض التقارير الإسرائيلية تتحدث عن «خلايا» أو «تهديدات محدودة»، لكن حجم القوات المستخدمة وحجم الدمار الناتج عن الاقتحامات يشير إلى أهداف أكبر تتعلق بمحاولة فرض واقع أمني جديد في المنطقة، وليس مجرد رد فعل على نشاط محدود، وأن إسرائيل، كما قال، تعتمد على المقاربة الأمنية التقليدية التي تُضخم المخاطر لتبرير تدخلات عسكرية واسعة، وهو ما ينسجم مع محاولاتها المستمرة لإخضاع مدن شمال الضفة وتفريغها من أي بنية مقاومة.