رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من طفلة مختطفة إلى مليونيرة.. صينية تهزم الألم وتصنع مجدًا

زينغ يودي
زينغ يودي

تحولت حياة زينغ يودي، السيدة الصينية التي تبلغ من العمر نحو 46 عامًا، إلى قصة ملهمة تجسد قدرة الشخص على النهوض في أقسى الظروف، فقصة هذه الصينية ببساطه أنه تم اختطافها وهي في عمر الثالثة من عمرها أثناء وجودها في سوق مزدحم في مقاطعة هونان، ووجدت هذه الطفلة نفسها تعيش مع أسرة قامت بتبنيها، ورغم معاملة الأسرة الجيدة نسبيًا لها، لم تستطع زينغ التخلص من الشعور بالغربة والانقطاع عن جذورها.

من ضحية اتجار بالبشر لمليونيرة.. صينية تتحدى ماضيها المظلم وتؤسس إمبراطورية  - موقع 24

قصة نجاح الصينية زينغ يودي

 

واجهت زينغ يودي طفولة معقدة، وكانت دائمًا ما تحاول الهروب من سخرية زملائها الذين أطلقوا عليها لقب جارح، وترك هذا اللقب أثرًا كبيرًا على ثقتها بنفسها، وعملت بجد في المزرعة واعتنت بالحيوانات حتى تتمكن من نيل محبها الأسرة التي تبنتها، ولكن كان دائمًا شعورها بالانتماء غائبًا، وعند بلوغت يودي عمر الخامسة عشرة، انتقلت إلى شنتشن للعمل كمربية عند أقارب العائلة، قبل أن تتغي ملامح مستقبلها.

التحقت يودي بوظيفة بائعة في شركة إلكترونيات، وهي بعمر الثامنة عشر، على الرغم عدم امتلاكها أي شهادة جامعية، ولكنها كانت تتميز بجرأة واجتهاد لافتين، حيث أجرت مئات المكالمات في اليوم وسافرت للقاء العملاء، وهذا ما أهلها للترقي السريع إلى أن وصلت إلى منصب نائب رئيس المبيعات، واكتسابها خبرة وشغف بالتجارة، وقامت بتأسيس شركتها الخاصة، ووسعت نشاط عملها إلىأن تجاوزت إيراداتها السنوية نحو 70 مليون يوان، حتى أصبحت واحدة من أبرز سيدات الأعمال في شنتشن.

من ضحية اتجار بالبشر لمليونيرة.. صينية تتحدى ماضيها المظلم وتؤسس إمبراطورية

لقاء سيدة الأعمال الصينية زينغ يودي مع عائلتها

 

ظهرت زينغ يودي في برنامج تلفزيوني عام 2019، وهي تبحث عن عائلتها البيولوجية، واكشف فريق البرنامج أن والدتها كانت تعاني من اضطرابًا نفسيًا عندما تم اختطفها، ووالدها أمضى حياته في البحث عنها إلى أن توفي متأثرًا بالضغوط، شكلت لحظة اللقاء بعائلتها الحقيقية لحظة فارقة، واحتضنت أشقاءها باكية وهي تردد أنها لم تكن مهجورة.

وعادت يودي لزيارة والدتها، التي تذكرت حتى حلوى طفولتها المفضلة، ومنذ هذا الوقت تتولى رعايتها مع أشقائها، وتواصل إدارة إمبراطوريتها التجارية، وتزور قبر والدها سنويًا أثناء مهرجان الملابس الشتوية، عرفانًا لأب لم يتوقف يومًا عن البحث عنها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء