رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاد.. "قاسم أمين'' رائد تحرير المرأة ومؤسس جامعة القاهرة

قاسم امين
قاسم امين

ولد قاسم أمين في 1 ديسمبر 1863 بالإسكندرية، ودرس في مدرسة رأس التين الابتدائية قبل أن يتخرج بشهادة الحقوق عام 1881 عمل في مكتب المحامي التركي مصطفى فهمي، وصديق والده، مما أتاح له فرصة الاطلاع على النظام القانوني والاجتماعي.

تأثر أمين خلال شبابه بجمال الدين الأفغاني والتقى شخصيات بارزة مثل محمد عبده وسعد زغلول وعبد الله النديم، ما صقل وعيه السياسي والاجتماعي.

حقوق المرأة

سافر قاسم أمين إلى فرنسا، حيث اطلع على الحياة الأوروبية والحركات النسائية هناك، وتأثر بها في دعوته لإصلاح وضع المرأة في مصر عند عودته، ركّز على قضية تحرير المرأة، فصدر كتابه تحرير المرأة عام 1899، ناقش فيه الحجاب، تعدد الزوجات، والطلاق، ودعا إلى تعليم المرأة ومشاركتها في الحياة العامة.

ردًا على منتقديه، أصدر عام 1901 كتاب المرأة الجديدة مطالبًا بتشريع يضمن حقوق المرأة السياسية والاجتماعية. أثارت أفكاره جدلاً واسعًا، لكنها وضعت أساس الحركات النسائية لاحقًا في مصر وخارجها.

جامعة القاهرة

كان أمين من أبرز المؤيدين للتعليم كركيزة للنهضة الوطنية، وشارك في تأسيس جامعة القاهرة عام 1908، أول جامعة مصرية حديثة تقدم تعليمًا متكاملاً للشباب المصري شدد على تحديث المناهج التعليمية وربطها بمتطلبات العصر، مؤمنًا أن التعليم هو الطريق لبناء مجتمع واعٍ ومتحضر قادر على مواجهة التحديات الحديثة.

الحركة الوطنية

شارك أمين في الحركة الوطنية المصرية جنبًا إلى جنب مع قادة مثل مصطفى كامل وسعد زغلول، مؤمنًا بأن تحرير الفكر والمجتمع شرط أساسي لتحقيق التحرر الوطني، كما ساهمت كتاباته ومقالاته في الصحف في نشر الوعي الاجتماعي والسياسي، وجعلت منه رمزًا للتجديد ومناهضًا للتقليد والتخلف.

توفي قاسم أمين في 23 أبريل 1908 عن عمر 45 عامًا، لكن إرثه الفكري والثقافي ما زال حاضرًا. تُعد مؤلفاته مصدر إلهام للأجيال، وتستمر دعوته للعدالة الاجتماعية وتمكين المرأة والتعليم كأساس للتقدم الوطني، ليظل رمزًا خالدًا للتغيير والتنوير في مصر والعالم العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء