محافظ طوباس: الاحتلال يخرج الأهالي من منازلهم ويحولها لثكنات عسكرية |فيديو
أكد الدكتور أحمد الأسعد، محافظ طوباس شمالي الضفة الغربية، أن المدينة تواجه واحدًا من أعنف الإجراءات العسكرية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، بعدما عاد جيش الاحتلال إلى التمركز داخل مركز المحافظة وفرض إغلاق شامل وحظر تجوال كامل عقب انسحاب مؤقت لم يدم طويلاً، واصفًا الوضع بأنه حالة طوارئ حقيقية تطال المدنيين في مختلف أنحاء المحافظة.
تحول المنازل إلى ثكنات
وأشار محافظ طوباس، خلال مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة، إلى أن قوات الاحتلال، عقب عودتها، أجبرت السكان على مغادرة منازلهم بالقوة، قبل تحويلها إلى مواقع عسكرية ونقاط انتشار للجنود والآليات، وأن هذه الممارسات لا تستهدف فقط الوجود المدني في المدينة، بل تعكس نهجًا عسكريًا ممنهجًا يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على طوباس ومنع أي شكل من أشكال الحركة الطبيعية للسكان.
وأوضح أحمد الأسعد، أن الانتشار العسكري الواسع داخل الأحياء السكنية يخلق حالة من الرعب والفزع بين المواطنين، خصوصًا مع اقتحام المنازل دون سابق إنذار، واحتلال أسطح المباني وتحويلها إلى نقاط مراقبة وإطلاق نار، لافتًا إلى أن استمرار الإغلاق بهذا الشكل يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة، خصوصًا مع صعوبة وصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المناطق المحاصرة.
انقطاع الخدمات الحيوية
وأكد محافظ طوباس أن العملية العسكرية الإسرائيلية أصابت المحافظة بالشلل الكامل، حيث توقفت حركة السير بشكل تام، وأغلقت جميع الطرق الرئيسية والفرعية، مما أعاق قدرة الأهالي على تلبية احتياجاتهم الأساسية أو الوصول لأعمالهم ومرافقهم الحيوية، وأن الأسواق أُغلقت، والمدارس توقفت، كما تعطلت الخدمات الحكومية والصحية، في ظل حظر تجوال صارم يمنع خروج أي مواطن من منزله، فضًلا عن أن هذا التصعيد يُعد خرقًا صارخًا لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حرية عمل الطواقم الطبية خلال النزاعات.
وتناول محافظ طوباس، جانبًا بالغ الخطورة في التطورات الميدانية، حيث أكد أن قوات الاحتلال تمنع تنقل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، وتحول دون وصول سيارات الإسعاف إلى مواقع الإصابات أو الحالات الإنسانية الطارئة، وأن منع الإسعاف يفاقم من معاناة المصابين وكبار السن والمرضى، محذرًا من أن الوضع الصحي داخل المدينة قد يصل إلى مرحلة كارثية إذا استمرت القيود المفروضة بالوتيرة الحالية.

منع إسعاف المصابين
شدد الدكتور أحمد الأسعد، على أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري في طوباس من انتهاكات واعتداءات، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى تدهور إنساني وأمني خطير يطال آلاف المواطنين، معربًا عن خشيته من أن يكون الهدف من هذا التصعيد توسيع دائرة الضغط على الأهالي وفرض واقع جديد داخل المدينة يخدم المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
واختتم محافظ طوباس، تصريحاته بالتشديد على أن أبناء طوباس وعلى الرغم من الظروف القاسية، يتمسكون بصمودهم ويرفضون الانكفاء أمام سياسات القمع، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل العاجل وإلزام الاحتلال بوقف عملياته العسكرية واحترام حقوق المدنيين، كما توجه بنداء إلى المؤسسات الإنسانية والحقوقية لمتابعة التطورات المتسارعة في المحافظة، وفضح الانتهاكات الجارية بحق سكانها.