رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: إسرائيل تحاول التنصل من خطة ترامب بشأن غزة|فيديو

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل تحاول التنصل من خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة، فيما تبذل مصر جهودًا مكثفة للضغط نحو الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة، فيما تلعب إسرائيل دورًا خطيرًا في توسع البعد الاستيطاني في الضفة الغربية، وذلك من خلال كثافة العمليات العسكرية.

التحديات والتحفظات الإسرائيلية

وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن التواصل المصري-الإسرائيلي مستمر على مستويات ثنائية ومتعددة، خاصة فيما يتعلق بقطاع غزة، مضيفًا أن الاجتماعات واللقاءات المنتظمة تتم من خلال لجنة الاتصال المصرية الإسرائيلية لمناقشة القضايا محل التباين بين البلدين، مع التركيز على الانتقال للمرحلة الثانية خصوصًا بعد الانتهاء من ملف المحتجزين وتسليم الجثمانين الأخيرين.

وأشار طارق فهمي، إلى أن تحركات المجتمع الدولي لم تكتمل بعد، وأن هناك تجاذبات وتحفظات إسرائيلية على بعض مواقف الدول المشاركة في القوة الدولية المزمع تشكيلها، مثل إندونيسيا وتركيا وأذربيجان، هذه التحفظات تفرض تحديات أمام تسريع تنفيذ الخطة الأمريكية في غزة، ما يجعل الدور المصري محوريًا لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، وأن القاهرة تعمل بالتنسيق مع الجانب التركي والقطري، مستغلة العلاقة الثنائية مع إسرائيل للضغط على تل أبيب لضمان تنفيذ خطة ترامب، معتبراً أن هذا التحرك المصري لا يقتصر على الإجراءات العملية بل يشمل إعادة توحيد وجهات النظر ومحاولة حل الإشكاليات القائمة.

المرحلة الثانية ونزع السلاح

وأشار طارق فهمي، إلى أن المرحلة الثانية من الخطة تتعلق بشكل رئيسي بـ انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حركة حماس، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 55% من القطاع، ما يطرح التساؤل حول من سيدفع تل أبيب للانسحاب الفعلي وتنفيذ اتفاق نزع السلاح، وأن القضية ليست مجرد نزع السلاح، بل تشمل أيضًا خيارات جزئية مؤقتة يمكن الاتفاق عليها ضمن إطار المرحلة الثانية، بحيث توضع تحت رقابة دولية أو في حوزة السلطة الفلسطينية، مشددًا على أن التحركات الإسرائيلية الانفرادية قد تؤدي إلى تصعيد الموقف.

وأكد طارق فهمي، أن مصر تعمل كوسيط أساسي بين الأطراف المختلفة، وتسعى لتعبئة الضغط على إسرائيل لضمان العودة إلى تنفيذ الخطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الحالية لرئيس المخابرات المصري تُعد اجتماعات مفصلية وجوهرية لتنسيق المرحلة الثانية، وليست مجرد اجتماعات روتينية، وأن التحرك المصري يهدف إلى تجنب الخيارات العسكرية في غزة، وضمان أن يكون أي تقدم سياسي مصحوبًا بالتحكم في ملف النزع وتسليم المسؤوليات بشكل تدريجي ومنسق بين الأطراف المختلفة.

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

التعقيدات الإقليمية والدولية

أوضح طارق فهمي، أن المرحلة الثانية تشمل أيضًا ملفات معقدة أخرى، حيث تتداخل مصالح الأطراف الدولية والإقليمية، مما يتطلب توافقات أمريكية مع الأطراف الوسيطة لتحقيق حل جزئي مؤقت في نزاع غزة، وهو ما يضع القاهرة في موقع محوري لضمان استقرار القطاع وتجنب أي تصعيد محتمل، مشددًا على أن استمرار القاهرة في التواصل مع إسرائيل ووساطة الأطراف المختلفة يعكس مسؤولية مصر الاستراتيجية في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وحماية مصالح الفلسطينيين وضمان تنفيذ الحلول السلمية بشكل عملي وآمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء