رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ائتلاف أولياء الأمور: كاميرات المراقبة وتفعيل الانضباط المدرسي ضرورة عاجلة

العنف فى المدارس
العنف فى المدارس

شاركت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء الأمور في مصر، أمس في برنامج "الخلاصة" على قناة المحور، مع الإعلامية هبة جلال، حيث ناقشت ملف العنف داخل المدارس والإجراءات الواجب اتخاذها لضبط السلوكيات الطلابية والحفاظ على بيئة تعليمية آمنة.

وخلال اللقاء، أكدت الحزاوي أن ما يُثار حول تزايد وقائع العنف في المدارس لا يصل إلى مستوى الظاهرة، وإنما هو حالات فردية باتت أكثر وضوحًا نتيجة زيادة نسب حضور الطلاب بعد ربطهم بأعمال السنة ودرجات التقييمات، وهو ما كشف مزيدًا من السلوكيات التي كانت تمر دون ملاحظة. ورغم ذلك، شددت على ضرورة دق ناقوس الخطر واتخاذ خطوات وقائية عاجلة قبل تفاقم الوضع.

مواجهة العنف فى المدارس يتطلب شراكة 

وقالت الحزاوي إن مواجهة العنف تتطلب شراكة حقيقية بين ثلاثة أطراف رئيسية: الأسرة، التي يجب أن تستعيد دورها التربوي والرقابي بعد أن انشغلت في السنوات الأخيرة بالمتطلبات المادية على حساب المتابعة السلوكية للأبناء؛ والمدرسة، عبر تفعيل الأنشطة التي تفرغ طاقات الطلاب بشكل إيجابي، وزيادة الإشراف، وتمكين المعلمين من مهارات إدارة الصف والتعامل مع الأنماط المختلفة للطلاب، وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بصرامة؛ إلى جانب دور الأخصائي الاجتماعي في رصد السلوكيات وتقويمها بالتعاون مع أولياء الأمور، مع ضرورة تغطية المدارس بكاميرات مراقبة للتدخل الفوري عند حدوث أي تجاوز.

كما دعت الحزاوي وسائل الإعلام إلى الحد من مشاهد العنف في الدراما التي تمثل مصدر تأثير قوي على المراهقين، وعدم تقديم “صورة البلطجي كنجم”، مع تشجيع إنتاج محتوى توعوي هادف ولغة قريبة من الأجيال الحالية لتعزيز قيم الأخلاق والانضباط لدى الطلاب.

ووجهت الحزاوي في ختام حديثها الشكر لوزارة التربية والتعليم على تدخلها الحاسم في وقائع الفوضى بالمدارس، مشيدة بما تضمنه الكتاب الدوري الأخير من إجراءات صارمة لتعزيز الانضباط وتوفير بيئة تعليمية آمنة. كما أعربت عن أملها في تطبيق نفس الإجراءات في المدارس الحكومية نظرًا لارتفاع أعداد الطلاب بها.

وتناول اللقاء تفاصيل الكتاب الدوري الموجّه للمدارس الخاصة والدولية، والذي تضمن:

تحديث وتغطية كاميرات المراقبة في جميع المساحات والفصول داخل المدارس.

تكليف أكثر من موظف لمتابعة الكاميرات والإبلاغ الفوري عن أي تجاوز.

إجراء تحليل مخدرات شامل لكل العاملين، بما يشمل المعلمين والإداريين والسائقين والعمال، وكذلك أي موظف جديد.

إدراج التوعية بالسلامة الجسدية ضمن خطة وحدات التدريب، بمشاركة الأطفال والمعلمين والأخصائيين والإداريين وأولياء الأمور.

تنفيذ حملات وأنشطة توعوية مشتركة مع مجالس الأمناء والأباء والمعلمين حول السلوكيات الآمنة والمخاطر المحتملة.

منع وجود أفراد صيانة أو أمن داخل المدارس أثناء اليوم الدراسي مع تحديد مواعيد ثابتة لعملهم.

توفير عمالة كافية داخل دورات المياه قبل بدء اليوم الدراسي وبعد انصراف الطلاب.

منح مهلة أسبوعين لاعتماد جميع العاملين وتقديم صحيفة الحالة الجنائية، واعتماد عقود العاملين الأجانب وتصاريح العمل.

تطبيق نسبة إشراف لا تقل عن مشرف واحد لكل 6 طلاب، ومنع استقبال الطلاب قبل الطابور بربع ساعة، مع إلزام المدير بالبقاء حتى مغادرة آخر طالب.

حظر وجود طلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية دون إشراف مباشر طوال اليوم.

تفعيل سجلات الأمن ورقابة دخول الغرباء، مع وجود إشراف مستمر في طرقات المدرسة.


وأكدت الوزارة، وفقًا للكتاب الدوري، متابعة تنفيذ هذه الإجراءات من خلال لجان تفتيش دورية، مع تطبيق عقوبات الإشراف المالي والإداري والقرارات الوزارية 420 و422 لسنة 2014 على أي مدرسة غير ملتزمة.

بهذا، يأتي التشديد على الانضباط المدرسي في إطار توجه الدولة لحماية الطلاب وتوفير بيئة تعليمية متوازنة تُعزز القيم والسلوكيات الإيجابية وتحد من أي مظاهر للعنف داخل المدارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء