رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق خضر يكشف سبب رفض المحاكم الإدارية رفض الطعون الانتخابية|فيديو

 الدكتور طارق خضر
الدكتور طارق خضر أستاذ القانون الدستوري

قال أستاذ القانون الدستوري، الدكتور طارق خضر، إن الطعون الانتخابية في مصر، تواجه رفضًا من المحاكم الإدارية العليا، ويعود السبب الأساسي إلى عدم صفة مقدّم الطعن أو عدم ارتباطه بالمصلحة الشخصية في الإلغاء، حيث إن بعض الطعون تُقدم من أشخاص يُقال عنهم أصحاب مصلحة، لكن بعد التدقيق تبين أن كثيرين منهم لا يمتلكون أي صفة قانونية سواء كمرشحين أو ناخبين في الدائرة الانتخابية محل الطعن، وفي هذه الحالة، تُرفض الطعون تلقائيًا، إذ يشترط القانون أن يكون للطاعن مصلحة شخصية مباشرة في النتائج لضمان جدية الطعون وعدم إهدار موارد الدولة، كما أن بعض الطعون تُرفض لمجرد تقديمها بعد المواعيد القانونية، وهو ما يعتبر جزءًا من النظام العام، مما يجعل احترام المواعيد مرتبطًا بمبدأ العدالة وحماية سير العملية الانتخابية.


المادة 107 من الدستور


وأضاف خضر، خلال لقائه على شاشة القناة الأولى، أن أي طعن يُرفض أمام الهيئة الوطنية للانتخابات يمكن للمعنيين اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا خلال 48 ساعة، وفي بعض الحالات، تحول الطعون من المحكمة الإدارية العليا إلى محكمة النقض، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة عضوية المرشح المنتخب، وفق نص المادة 107 من الدستور، ويُعد هذا التخصص ضروريًا لتحديد مدى أهلية العضو المنتخب، إذ أن محكمة النقض هي المختصة قانونًا بالفصل في صحة العضوية، بما يشمل إمكانية إلغاء العضوية إذا ثبت عدم استحقاق المرشح، حتى وإن لم يدخل المجلس أو يؤدي اليمين بعد.
واكد أن القانون المصري ينص على إعلان فوز المرشح، يُعد بمثابة اعتباره عضوًا، ويحق للمعنيين تقديم الطعون ضده أمام محكمة النقض مباشرة، دون انتظار انضمامه الفعلي إلى المجلس، وهذا الإجراء يضمن أن أي إخلال في صحة العضوية يمكن معالجته قانونيًا، مما يحمي نزاهة الانتخابات ويمنع أي فراغ قانوني في حالات الطعن، مع التأكيد على أن معظم الطعون تُرفض إذا لم يُثبت مقدّم الطعن مصلحة شخصية.


قصور في تقديم التقارير الخاصة


ولفت إلى أن بعض القرارات الأخيرة للمحكمة الإدارية العليا، أشارت إلى وجود قصور في تقديم التقارير الخاصة باللجان الفرعية ونتائج الفرز للمندوبين عن المرشحين، وهو ما أدى إلى قبول بعض الطعون جزئيًا أو رفضها في حالات أخرى، وتعمل الهيئة الوطنية للانتخابات على تدارك هذه القصور في المراحل القادمة، من خلال تنظيم جداول دقيقة لضمان استلام كافة البيانات للمرشحين وممثليهم، وبالتالي تقليل فرص الطعن على النتائج لأسباب إجرائية.
وأوضح، إن التجربة الحالية للطعون الانتخابية تحتاج إلى انضباط كامل، من حيث صفة الطاعن، احترام المواعيد القانونية، وتقديم الوثائق اللازمة، كما أن الفصل في صحة العضوية من قبل محكمة النقض يمثل آلية حاسمة لضمان مصداقية الانتخابات وحماية المجلس من أي طعون مستقبلية، ويمكن القول إن نجاح العملية الانتخابية يعتمد على التنسيق بين الهيئة الوطنية والمحاكم المختلفة، والتزام جميع الأطراف بالقواعد القانونية والإجرائية، بما يضمن الاستقرار السياسي وسير العمل البرلماني دون عراقيل.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء